عليه ويقول : عورة مسلم وحمى مؤمن ولولا ذلك لتلفت نفس عمرو بن العاص يوم
صفين ، ثم يقول : لأسيرن فيكم سيرة أمير المؤمنين لا اتبع موليا ، ولا أجهر على جريج
ثم يعود إلى مكانه ويقول :
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه * خشاش كراش الحية المتوقد
( في سبب بغضهم له سلام الله عليه )
قال ابن عمر لعلي ( ع ) : كيف تحبك قريش وقد قتلت في يوم بدر واحد من
ساداتهم سبعين سيدا تشرب أنوفهم الماء قبل شفاهم . وقال أمير المؤمنين ( ع ) :
ما تركت بدر لنا مذيقا * ولا لنا من خلقنا طريقا
وسئل زين العابدين ( ع ) وابن عباس أيضا : لم أبغضت قريش عليا ؟ قال : لأنه
أورد أو لهم النار ، وقلد آخرهم العار . معرفة الرجال عن الكشي انه كانت عداوة
أحمد بن حنبل لأمير المؤمنين ( ع ) ان جده ذا الثدية قتله أمير المؤمنين يوم النهروان .
كامل المبرد انه كان أصمغ بن مظهر جد الأصمعي قطع علي ( ع ) يده في
السرقة ، فكان الأصمعي يبغضه ، قيل له من أشعر الناس ؟ قال من قال :
كأن أكفهم والهام تهوى * عن الأعناق تلعب بالكرينا
فقالوا : السيد الحميري ، فقال : هو والله أبغضهم إلي .
( في سبهم إياه صلوات الله عليه )
تفسير القشيري نزل قوله تعالى : ( قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم
تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون ) أي تهذون من الهذيان في ملا من قريش
سبوا علي بن أبي طالب وسبوا النبي وقالوا في المسلمين هجرا . الحلية كعب بن
عجزة عن أبيه قال النبي صلى الله عليه وآله : لا تسبوا عليا فإنه ممسوس في ذات الله . مسند الموصلي
قالت أم سلمة : أيسب رسول الله صلى الله عليه وآله وأنتم أحياء ! قلت : وأنى ذلك ؟ قالت :
أليس يسب عليا ومن يحب عليا وقد كان رسول الله يحبه . الطبري في الولاية
والعكبري في الإبانة ، انه مر ابن عباس بنفر يسبون عليا فقال : أيكم الساب لله ؟
فأنكروا ، قال : فأيكم الساب لرسول الله ؟ فأنكروا ، قال : فأيكم الساب عليا ؟ قالوا :
فهذا نعم ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من سب عليا فقد سبني ، ومن
سبني فقد سب الله ، ومن سب الله فقد كفر ، ثم التفت إلى ابنه فقال قل فيهم فقال :
نظروا إليه بأعين محمرة * نظر التيوس إلى شفار الجازر
حزر الحواجب خاضعي أعناقهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر
مناقب آل أبي طالب — صفحة 21
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢١