فقال ابن عباس :
سبوا الاله وكذبوا بمحمد * والمرتضى ذاك الوصي الطاهر
أحياؤهم خزي على أمواتهم * والميتون فضيحة للغابر
قال العبدي :
وقد روى عكرمة في خبر * ما شك فيه أحد ولا امترى
مر ابن عباس على قوم وقد * سبوا عليا فاستراع وبكى
وقال مغتاظا لهم أيكم * سب إله الخلق جل وعلا
قالوا معاذ الله قال أيكم * سب رسول الله ظلما واجترى
قالوا معاذ الله قال أيكم * سب عليا خير من وطى الحصى
قالوا نعم قد كان ذا فقال قد * سمعت والله النبي المجتبى
يقول من سب عليا سبني * وسبني سب الاله واكتفى
وقال الحميري :
قد قال أحمد ان شتم وصيه * أو شتمه أبدا هما سيان
وكذاك قد شتم الاله لشتمه * والذل يغشاهم بكل مكان
وقال أبو الفضل :
لعنوا أمير المؤمنين * بمثل اعلان القيامة
يا لعنة صارت على * أعناقهم طوق الحمامة
وقال الحكاك :
يدينون بالسب الصراح لحيدر * ألا لعن الرحمن من دينه السب
والأصل في سبه ما صح عند أهل العلم ان معاوية أمر بلعنه على المناير ، فتكلم فيه
ابن عباس فقال هيهات هذا أمر دين ليس إلى تركه سبيل ، أليس الغاش لرسول الله
الشتام لأبي بكر ، المعير عمر ، الخاذل عثمان ، قال أتسبه على المنابر وهو بناها بسيفه ،
قال لا ادع ذلك حتى يموت فيه الكبير ويشب عليه الصغير . وقال الموصلي :
أعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه قامت لكم أعوادها
فبقي ذلك إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز فجعل بدل اللعنة في الخطبة قوله : ( ان
الله تعالى يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى ) الآية . فقال عمرو بن شعيب :
ويل للأمة ، رفعت الجمعة ، وتركت اللعنة ، وذهبت السنة ، وقال كثيرة عزه :
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا ولم تتبع سجية مجرم
مناقب آل أبي طالب — صفحة 22
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢