( فصل : في ظالميه ومقاتليه )
الشوهاني باسناده سأل عبد الله بن عطاء المكي الباقر ( ع ) عن قوله : ( ربما يود
الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) لولاية أمير المؤمنين
وقال ( ع ) : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله هكذا ( وقال الظالمون ) آل محمد حقهم
( ما رأوا العذاب ) وعلي هو العذاب ( هل إلى مرد من سبيل ) فيقولون نرد فنتولى
عليا قال الله ( وتراهم يعرضون عليها ) يعني أرواحهم تعض على النار ( خاشعين من
الذين ينظرون ) إلى علي ( من طرف خفي فقال الذين آمنوا ) بآل محمد ( ان الخاسرين
الذين خسروا أنفسهم وأهليهم إلى يوم القيمة ) إلا أن الظالمين لآل محمد حقهم في عذاب
اليم . الحسكاني في شواهد التنزيل باسناده عن ابن المسيب عن ابن عباس انه لما
نزلت ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) قال النبي : من ظلم عليا مقعدي
هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي . كتاب أبي عبد الله محمد بن
السراج عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر : من ظلم عليا مجلسي هذا كمن جحد نبوتي ونبوة من
كان قبلي . عمران بن حصين في خبر انه عاد النبي عليا ، فقال عمر : يا رسول الله
ما علي إلا لما به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا والذي نفسي بيده ، يا عمر لا يموت علي حتى
يملا غيظا ، ويوسع غدرا ، ويوجد من بعدي صابرا . تاريخ بغداد وكتاب إبراهيم
الثقفي روى عمرو بن الوليد الكرابيسي باسناده عن أبي إدريس عن علي ( ع ) قال : عهد
إلى النبي ( ص ) ان الأمة ستغدر بك . وفي حديث سلمان قال صلى الله عليه وآله لعلي : ان الأمة
ستغدر بك فاصبر لغدرها . الحارث بن حصين قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي انك لاق بعدي
كذا وكذا ، فقال : يا رسول الله ان السيف لذو شفرتين وما أنا بالقتل ولا الذليل ،
قال : فاصبر يا علي ، قال علي : أصبر يا رسول الله . قال أشجع بن عمر في ممدوحه ( 1 )
وعلى عدوك يا بن عم محمد * رصدان ضوء الصبح والاظلام
وإذا تنبه رعته وإذا غفا * سلت عليه سيوفك الأحلام
واختلفوا في محاربة علي ( ع ) ، فقال الزيدية ومن المعتزلة النظام وبشر بن
المعتمر ، ومن المرجئة أبو حنيفة وأبو يوسف وبشر المريشي ، ومن قال بقولهم : انه
هامش
( 1 ) في أكثر كتب الأدب ان قائل هذين البيتين وأبيات أخرى نظيرهما
مروان بن أبي حفصة الشاعر المعروف بمناصرته للعباسيين دون أهل البيت ، وذكر
ان أبياته هذه قالها في المتوكل على الله العباسي .