الذين غرس في قلوبهم العلم " ) من ولد آدم . وعنهما ( ع ) قال النبي صلى الله عليه وآله : من قبل
منكم وصيتي ويؤازرني على أمري ويقضي ديني وينجز عداتي من بعدي ويقوم مقامي .
وفي كلام له فقال رجلان لسلمان : ماذا يقول آنفا محمد ؟ فقام إليه أمير المؤمنين فضمه
إلى صدره وقال : أنت لها يا علي . فأنزل الله : ( ومنهم من يستمع إليك ) إلى قوله :
( طبع الله على قلوبهم ) . موسى بن جعفر ( ع ) في قوله : ( إلا انهم يثنون صدورهم )
قال : إذا كان نزلت الآية في علي ثنى أحدهم صدره لئلا يسمعها ويستخفى من النبي .
الباقر ( ع ) في قوله : ( يستغشون ثيابهم ) ان رسول صلى الله عليه وآله كان إذا حدث بشئ من
فضائل علي ( ع ) أو تلا عليهم ما انزل فيه نفضوا ثيابهم وقاموا ، يقول الله : ( يعلم
ما يسرون وما يعلنون ) . جابر عن أبي جعفر ( ع ) في قوله : ( إلا أصحاب اليمين في
جناب يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر ) قال لعلي - أي النبي - : المجرمون
يا علي المكذبون بولايتك . قال الشعبي : ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب ان أحببناه
افتقرنا وإن أبغضناه كفرنا . وقال النظام : علي بن أبي طالب محنة على المتكلم ،
إن وفى حقه غلا ، وإن نجسه حقه أساء ، والمنزلة دقيقة الوزن ، حادة الشأن ، صعب
الترقي إلا على الحاذق الدين . وقال أبو العيناء لعلي بن الجهم : إنما تبغض عليا لأنه
كان يقتل الفاعل والمفعول ، وأنت أحدهما فقال له : يا مخنث ، فقال أبو العيناء :
( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ) . قال ابن حماد :
ولبغض الوصي علة سوء * عندما وقت يولد المولود
وبذا جاءنا ابن عباس في التفسير * في الحق ماله مردود
وقال غيره :
الحمد لله اني لا أرى أحدا * يثني عليه ولم يسترخ مفصله
فان تشككت يوما في عقيدته * فلا تناكره وانظر كيف أسفله
شيرويه في الفردوس قال ابن عباس قال النبي ( ص ) : إنما رفع الله القطر عن بني إسرائيل
بسوء رأيهم في أنبيائهم ، وان الله يرفع القطر عن هذه ببغضهم علي بن أبي
طالب ، وفي رواية : فقام رجل فقال : يا رسول الله وهل يبغض عليا أحد ؟ قال :
نعم القعود على نصرته بغض . استسقى القاضي سوار لأهل البصرة فقال السيد الحميري
ابتلعي يا ارض اقدامهم * ثم ارمهم يا مزن بالجلمد
لا تسقهم من وابل قطرة * فإنهم حرب بني أحمد
مناقب آل أبي طالب — صفحة 16
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٦