ثم قالت حفصة :
فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر
فضلك الله على كل الورى * بفضل من خص بآي الزمر
زوجك الله فتى فاضلا * أعني عليا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها انها * كريمة بنت عظيم الخطر
ثم قالت معاذة أم سعد بن معاذ :
أقول قولا فيه ما فيه * وأذكر الخير وأبديه
محمد خير بني آدم * ما فيه من كبر ولاتيه
بفضله عرفنا رشدنا * فالله بالخير مجازيه
ونحن مع بنت نبي الهدى * ذي شرف قد مكنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئا يدانيه
وكانت النسوة يرجعن أول بيت من كل رجز ثم يكبرن ودخلن الدار ، ثم أنفذ
رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي ودعاه إلى المسجد ، ثم دعا فاطمة فأخذ يديها ووضعها في
يده وقال : بارك الله في ابنة رسول الله .
كتاب ابن مردويه : ان النبي صلى الله عليه وآله سأل ماء فأخذ منه جرعة فتمضمض بها ثم
مجها في القعب ثم صبها على رأسها ثم قال : اقبلي ، فلما أقبلت نضح من بين ثدييها ثم
قال : ادبري ، فلما أدبرت نضح من بين كتفيها ، ثم دعا لهما . أبو عبيد في غريب
الحديث أنه قال : اللهم اونسهما ، أي ثبت الود . كتاب ابن مردويه : اللهم بارك فيهما
وبارك عليهما وبارك لهما في شبليهما . وروي أنه قال : اللهم انهما أحب خلقك إلي فأحبهما
وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا واني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان
الرجيم . وروي انه دعا لها فقال : أذهب الله عنك الرجس وطهرك تطهيرا . وروي
أنه قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ونجمين يقترنان ، ثم خرج إلى الباب يقول : طهركما
وطهر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما .
وباتت عندهما أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها فدعا لها النبي صلى الله عليه وآله في دنياها
وآخرتها ، ثم أتاها في صبيحتهما وقال : السلام عليكم ، أدخل رحمكم الله ؟ ففتحت
أسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء ، فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما ،
فأخبر الله عن أورادهما ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) الآية ، فسأل عليا : كيف
وجدت أهلك ؟ قال : نعم العون على طاعة الله ، وسأل فاطمة فقالت : خير بعل ،
مناقب آل أبي طالب — صفحة 131
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٣١