فاستدعين من فاطمة ( ع ) طيبا فأتت بقارورة ، فسألت عنها فقالت : كان دحية الكلبي
يدخل على رسول فيقول لي : يا فاطمة هاتي الوسادة فاطرحيها لعمك ، فكان إذا
نهض سقط من بين ثيابه شئ فيأمرني بجمعه ، فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك فقال
هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل . وأتت بماء ورد فسئلت أم سلمة عنه فقالت :
هذا عرق رسول الله كنت آخذه عند قيلولة النبي عندي . وروي ان جبرئيل أتى بحلة
قيمتها الدنيا ، فلما لبستها تحيرت نسوة قريش ومنها وقلن : من أين لك هذا ؟ قالت :
هذا من عند الله .
تاريخ الخطيب ، وكتاب ابن مردويه ، وابن المؤذن ، وابن شيروريه الديلمي ،
بأسانيدهم عن علي بن الجعد عن ابن بسطام عن شعبة بن الحجاج ، وعن علوان عن
شعبة عن أبي حمزة الضبعي عن ابن عباس وجابر : انه لما كانت الليلة التي زفت فاطمة
إلى علي كان النبي أمامها وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها وسبعون الف ملك
من خلفها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر .
كتاب مولد فاطمة ، عن ابن بابويه في خبر : أمر النبي بنات عبد المطلب ونساء
المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة وأن يفرحن يرجزن ويكبرن ويحمدن
ولا يقولن ما لا يرضي الله ، قال جابر : فأركبها على ناقته وفي رواية : على بغلته الشهباء
وأخذ سلمان زمامها وحولها سبعون حوراء والنبي وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت
يمشون خلفها مشهرين سيوفهم ونساء النبي صلى الله عليه وآله قدامها يرجزن . فأنشأت أم سلمة :
سرن بعون الله جاراتي * واشكرنه في كل حالات
وإذ كرن ما أنعم رب العلى * من كشف مكروه وآفات
هدانا بعد كفر وقد * أنعشنا رب السماوات
وسرن مع خير نساء الورى * تفدى بعمات وخالات
يا بنت من فضله ذو العلى * بالوحي منه والرسالات
ثم قالت عائشة :
يا نسوة استرن بالمعاجر * واذكرن ما يحسن في المحاضر
واذكرن رب الناس إذ خصنا * بدينه مع كل عبد شاكر
فالحمد لله على أفضاله * والشكر لله العزيز القادر
سرن بها فالله أعطى ذكرها * وخصها منه بطهر طاهر
مناقب آل أبي طالب — صفحة 130
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٣٠