اصطفاك على نساء العالمين ، وعلى نساء الاسلام وهو خير دين .
حذيفة ، ان النبي صلى الله عليه وآله قال : اتاني ملك فبشرني ان فاطمة سيدة نساء الجنة ،
أو نساء أمتي . البخاري ومسلم في صحيحهما ، وابن السعادات في فضايل العشرة ،
وأبو بكر بن شيبة في أماليه ، والديلمي في فردوسه : انه صلى الله عليه وآله قال فاطمة سيدة
نساء أهل الجنة . حلية أبي نعيم ، روى جابر عن سمرة عن النبي في خبر : اما انها
سيدة النساء يوم القيامة . تاريخ البلاذري ان النبي قال لفاطمة : أنت أسرع أهلي
لحاقا بي ، فوجمت ، فقال لها : أما ترضين ان تكوني سيدة نساء أهل الجنة ؟ فتبسمت .
الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت : أسر النبي إلى فاطمة شيئا . فضحكت ، فسألتها
فقال قال لي : ألا ترضين ان تكوني سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء أمتي .
حلية الأولياء ، وكتاب الشيرازي روى عمران بن حصين وجابر بن سمرة : ان
النبي صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة فقال : كيف تجدينك يا بنية ؟ قالت : اني لوجعة وانه
ليزيدني انه مالي طعام آكله ، قال : يا بنية أما ترضين انك سيدة نساء العالمين ؟ قالت :
يا أبي فأين مريم بنت عمران ؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك
أمار الله زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة . وقيل للصادق ( ع ) قول الرسول صلى الله عليه وآله
فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، أي سيدة عالمها ، قال : ذاك مريم وفاطمة سيدة نساء
أهل الجنة من الأولين والآخرين .
وفي الحديث ان آسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران وخديجة يمشين امام فاطمة
كالحجاب لها إلى الجنة ، وفي الحساب من سيدة الحور من ولد آدم كلهم ، وزنه أم
الحجج فاطمة البتول ، عدد كل منهما الف وستمائة وثمانية وتسعون ، وسأل بزل ( بديل )
الهروي الحسين بن روح رضي الله عنه فقال : كم بنات رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال :
أربع ، فقال : أيتهن أفضل ؟ فقال : يا فاطمة ، قال : ولم صارت أفضل وكانت أصغرهن
سنا وأقلهن صحبة لرسول الله ؟ قال : لخصلتين خصها الله بهما ، انها ورثت رسول الله
ونسل رسول الله منها ، ولم يخصها بذلك إلا بفضل اخلاص عرفه من نيتها . وقال
المرتضى رضي الله عنه : التفضيل هو كثرة الثواب بأن يقع خلاص ويقين ونية صافية
ولا يمتنع من أن تكون عليها السلام قد فضلت على أخواتها بذلك ، ويعتمد على أنها
أفضل نساء العالمين باجماع الامامية ، وعلى انه قد ظهر من تعظيم الرسول صلى الله عليه وآله لشأن
فاطمة وتخصيصها من بين سائرهن ما ربما لا يحتاج إلى الاستدلال عليه . قال مهيار :
يا ابنة المختار من كل * الأذى روحي فداك
مناقب آل أبي طالب — صفحة 105
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٠٥