ورأس التوابين أربعة ، آدم : ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا ) ، ويونس : ( قال سبحانك
اني كنت من الظالمين ) ، وداود : ( وخر راكعا وأناب ) ، وفاطمة : ( الذين
يذكرون الله قياما وقعودا ) .
وخوفت أربعة من الصالحات ، آسية : عذبت بأنواع العذاب ، فكانت تقول :
( رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) ، ومريم : خافت من الناس وهربت ( فناداها من
تحتها ألا تحزني ) ، وخديجة : عذلها النساء في النبي فهجرنها ، فقالت فاطمة : أما كان
أبي رسول الله ؟ ألا يحفظ في ولده ؟ ما أسرع ما أخذتم واعجل ما نكصتم .
ورأس البكائين ثمانية : آدم ، ونوح ، ويعقوب ، ويوسف ، وشعيب ، وداود
وفاطمة ، وزين العابدين عليهم السلام . قال الصادق ( ع ) : اما فاطمة فبكت على
رسول الله حتى تأذى أهل المدينة . فقالوا لها : آذيتنا بكثرة بكائك ، اما ان تبكي
بالليل واما ان تبكي بالنهار ، وكانت تخرج إلى مقابر الشهداء فتبكي .
وخير نساء العالمين أربعة . كتاب أبي بكر الشيرازي ، وروى أبو الهذيل عن
مقاتل عن محمد بن الحنفية عن أبيه : ان رسول الله قرأ : ( ان الله اصطفاك وطهرك )
الآية ، فقال : يا علي خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وخديجة بنت
خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية بنت مزاحم . أبو نعيم في الحلية ، وابن البيع
في المسند ، والخطيب في التاريخ ، وابن بطة في الإبانة ، واحمد السمعاني في الفضائل
بأسانيدهم عن معمر عن قتادة عن انس ، وروى الثعلبي في تفسيره ، والسلامي في
تاريخ خراسان ، وأبو صالح المؤذن في الأربعين بأسانيدهم عن أبي هريرة ، وروى
الشعبي عن جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب ، وروى كريب عن ابن عباس ، وروى
مقاتل عن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس ، وقد رواه أبو مسعود ، وعبد الرزاق
واحمد ، وإسحاق ، كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله واللفظ للحلية أنه قال عليه السلام : حسبك
من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية
امرأة فرعون . وفي رواية مقاتل والضحاك وعكرمة عن ابن عباس : وأفضلهن
فاطمة . الفضايل عن عبد الملك العكبري ، ومسند أحمد باسنادهما عن كريب عن ابن
عباس أنه قال : سيدة نساء أهل الجنة ، الخبر سواء . تاريخ بغداد باسناد الخطيب
عن حميد الطويل عن انس قال النبي : خير نساء العالمين ، الخبر سواء ، ثم إن النبي
فضلها على سائر نساء العالمين في الدنيا والآخرة .
روت عائشة وغيرها عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا فاطمة أبشري فان الله تعالى
مناقب آل أبي طالب — صفحة 104
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٠٤