فقضى فزوجها عليا انه * كان الكفي لها بلا نقصان
وقضى الاله بأن تولد منهما * ولدان كالقمرين يلتقيان
سبطا محمد الرسول وفلذتا * كبد البتول كذاك يفتلقان
فبنى الإمامة والخلافة والهدى * بعد الرسالة ذانك الولدان
تفسير ابن عباس ، وقتادة ، ومجاهد ، وابن جبير ، والكلبي ، والحسن ، وأبي صالح
والقزويني ، والمغربي ، والوالبي ، وفي صحيح مسلم ، وشرف الخركوشي ، واعتقاد
الأشنهي في قوله تعالى : ( ونساؤنا ونساؤكم ) كانت فاطمة فقط ، وهو المروي عن
الصادق وعن سائر أهل البيت عليهم السلام .
عمار بن ياسر في قوله تعالى : ( فاستجاب لهم ربهم انى لا أضيع عمل عامل منكم من
ذكرا أو أنثى ) قال : فاذكر علي والأنثى فاطمة ، وفت الهجرة إلى رسول الله في الليلة
الباقر ( ع ) في قوله : ( وما خلق الذكر والأنثى ) فالذكر أمير المؤمنين والأنثى
فاطمة . ( ان سعيكم لشتى ) لمختلف ، ( فاما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ) بقوته ،
( وصام حتى وفى ) بنذره وتصدق بخاتمه وهو راكع ، وآثر المقداد بالدينار على نفسه
قال : ( وصدق بالحسنى ) وهي الجنة ، والثواب من الله ، ( فسنيسره لذلك ، وجعله إماما
في الخير ، وقدوة وأبا للأئمة ، يسره الله لليسرى .
الباقر ( ع ) في قوله : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات ) في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم ، كذا نزلت على محمد صلى الله عليه وآله .
القاضي أبو بكر محمد الكرخي في كتابه عن الصادق ( ع ) قالت فاطمة : لما نزلت :
( لا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضا ) هبت رسول الله أن أقول له : يا أبه ،
فكنت أقول : يا رسول الله ، فأعرض عن مرة واثنتين أو ثلاثا ، ثم أقبل علي فقال :
يا فاطمة انها لم تنزل فيك ولا في أهلك ولا في نسلك أنت مني وأنا منك ، إنما نزلت
في أهل الجفاء والغلظة من قريش ، أصحاب البذخ والكبر ، قولي يا أبه فإنها أحيى
للقلب وأرضى للرب .
واعلم أن الله ذكر اثنى عشرة امرأة في القرآن على وجه الكناية ( أسكن أنت وزوجك
الجنة ) حوا ، ( ضرب الله مثلا للذين كفروا ) امرأة نوح وامرأة لوط ، ( إذا قالت
رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) امرأة فرعون ، ( وامرأته قائمة ) لإبراهيم ، ( وأصلحنا
له زوجه ) لزكريا ، ( الآن حصحص الحق ) زليخا ، ( وآتيناه أهله ) لأيوب ، ( انى
وجدت امرأة تملكهم ) بلقيس ، ( انى أريد أن أنكحك ) لموسى ، ( وإذا أسر النبي
مناقب آل أبي طالب — صفحة 102
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٠٢