في الإبانة ، ومحمود الأسفرائيني في الديانة ، رووا جميعا ان النبي صلى الله عليه وآله قال : يا فاطمة
ان الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك . وجاء سندل إلى الصادق ( ع ) وسأله عن
ذلك فقال : يا سندل ألستم رويتم فيما تروون ان الله تعالى يغضب لغضب عبده المؤمن
ويرضى لرضاه ، قال : بلى ، قال : فما تنكر أن تكون فاطمة مؤمنة يغضب لغضبها
ويرضى لرضاها . فقال سندل : الله اعلم حيث يجعل رسالته . قال خطيب منبج :
وكان الله يرضى حين ترضى * ويغضب ان غدت في المغضبينا
تاريخ بغداد ، وكتاب السمعاني ، وأربعين ابن المؤذن ، ومناقب فاطمة عن ابن
شاهين بأسانيدهم عن حذيفة وابن مسعود قال النبي صلى الله عليه وآله : ان فاطمة أحصنت فرجها
فحرم الله ذريتها على النار ، وقال ابن منده : خاص الحسن والحسين ويقال أي من ولدته
بنفسها ، وهو المروي عن علي بن موسى بن جعفر ( ع ) ، والأولى كل مؤمن منهم .
سئل الصادق ( ع ) عن معنى " حي على خير العمل " فقال : خير العمل بر فاطمة
سئل الصادق ( ع ) عن معنى " حي على خير العمل " فقال : خير العمل بر فاطمة
وولدها ، وفي خبر آخر : الولاية . قال الصاحب :
حب علي لي أمل * وملجئي من الوجل
إن لم يكن لي من عمل * فحبه خير العمل
وفي المحاضرات روى أبو هريرة انه سجد رسول الله بخمس سجدات بلا ركوع
فقلنا له في ذلك ، فقال : اتاني جبرئيل فقال : ان الله يجب عليا ، فسجدت ، فرفعت
رأسي فقال : ان الله يحب الحسن ، فسجدت ، فرفعت رأسي فقال : ان الله يحب
الحسين ، فسجدت ، ورفعت رأسي ثم قال : ان الله يحب فاطمة ، فسجدت ، ثم قال :
ان الله يحب من أحبهم ، فسجدت .
السمعاني في الرسالة القوامية ، والزعفراني في فضائل الصحابة ، والأشنهي في
اعتقاد أهل السنة ، والعكبري في الإبانة ، واحمد في الفضائل ، وابن المؤذن في الأربعين
بأسانيدهم عن الشعبي عن أبي جحيفة وعن ابن عباس والأصبغ عن أبي أيوب ، وقد
روى حفص بن غياث عن القزويني عن عطاء عن أبي هريرة كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله قال :
إذا كان يوم القيامة ووقف الخلائق بين يدي الله تعالى نادى مناد من وراء الحجاب
أيها الناس غضوا من أبصاركم ونكسوا من رؤسكم فان فاطمة بنت محمد تجوز على
الصراط . وفي حديث أبي أيوب : فيمر معها سبعون جارية من الحور العين كالبرق
اللامع . وروى أهل البيت ( ع ) ان النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي
فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدلجة الجنبين خطامها من لؤلؤ رطب قوائمها من الزمرد
مناقب آل أبي طالب — صفحة 107
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٠٧