ووقفت إذ جبن الشجاع * بموقف البطل المناجز
اني كذلك لم أزل * متسرعا نحو الهزاهز
إن الشجاعة والسماحة * في الفتى خير الغرائز
في كل ذلك يقوم علي ليبارزه فيأمره النبي ( ص ) بالجلوس لمكان بكاء فاطمة ( ع )
عليه من جراحاته في يوم أحد وقولها ما أسرع أن يأتم الحسن والحسين باقتحامه
الهلكات . فنزل جبرئيل عن الله تعالى أن يأمر عليا بمبارزته فقال النبي ( ص ) يا علي
ادن مني وعممه بعمامته وأعطاه سيفه وقال امض لشأنك ثم قال : اللهم أعنه . فلما
توجه إليه قال النبي : خرج الايمان سائره إلى الكفر سائره . قال السروجي :
ويوم عمرو العامري إذ أتى * في عسكر ملا الفضاء قد انتشر
فكان من خوف اللعين قبل ذاك * محمد لخندق قد احتفر
نادى بصوت قد علا من جهله * يدعو عليا للبراز فابتدر
إليه شخص في الوغى عاداته * سفك دم الاقران بالعضب الذكر
فعندها قال النبي معلنا * والدمع في خد كأمثال الدرر
هذا هو الاسلام كل بارز * إلى جميع الشرك يا من قد حضر
قال محمد بن إسحاق فلما لاقاه علي أنشأ يقول :
لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة * والصبر منجي كل فابز
اني لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى * ذكرها عند الهزاهز
ويروى له عليه السلام في امالي النيسابوري :
يا عمرو قد لاقيت فارس بهمة * عند اللقاء معا ود الاقدام
يدعو إلى دين الإله ونصره * والى الهدى وشرايع الاسلام
إلى قوله عليه السلام :
شهدت قريش والبراجم كلها * أن ليس فيها من يقوم مقامي
وروى أن عمروا قال ما أكرمك قرنا ! . الطبري والثعلبي قال علي . يا عمرو انك
كنت في الجاهلية تقول لا يدعوني أحد إلى ثلاثة إلا قبلتها أو واحدة منها . قال
أجل قال فاني أدعوك إلى شهادة ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله وان تسلم لرب
مناقب آل أبي طالب — صفحة 325
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٢٥