دخلت قموصها وقتلت ممن * بها من ساكنيها كل قرم
ومنها :
من ذا الذي فجع اليهود بمرحب * إذ هابه عمر وفر فرارا
واتى يجبن صحبه وجميعهم * قد صادفوه هوايلا غوارا
قال النبي لاحبون برايتي * من عاش لا نكسا ولا خوارا
رجل أحب إلهه وأحبه * لا ينثني حتى يبيح ديارا
فدعا أبا حسن فجاء وعينه * رمداء اشهره به اشهارا
فشفاه مما قد دهاه بتفلة * وأجاره منها فعاش مجارا
فسما بخيبر واستباح حريمهم * واجتثهم من أصلهم وابارا
ومنها :
سأعطي امرءا إن شاء ذو العرش رايتي * قويا أمينا مستقلا بها غدا
يحب إلهي والإله يحبه * لدى الحرب ميمون النقيبة اصيدا
ففاز بها منه علي ولم يزل * علي معانا في الأمور مؤيدا
على عادة منه جرت في عدوه * وكل امرئ جار على ما تعودا
وقال شاعر آخر :
وأعطاه دون الناس راية خيبر * ولم ينصرف إلا بفتح ونصرة
وقال آخر :
خذ الراية الصفراء أنت أميرها * وأنت لكشف الكرب في الحرب تدخر
وأنت غدا في الحشر لا شك حامل * لوائي وكل الخلق نحوك تنظر
فصادفه شر البرية مرحب * على فرس عال من الخيل أشقر
فجدله في ضربة مع جواده * وأهوى ذبال السيف في الأرض يحفر
ومر أمين الله في الجو قائلا * وقد أظهر التسبيح وهو مكبر
ولا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * لمعركة إلا علي الغضنفر
وقال آخر *
فسل عنه في خيبر مرحبا * غداة الصهاكي منه ذعر
فمر أبو حسن حيدر * كليث العرين إذا ما انحدر
فرج ببابهم عنوة * فكم قد أباد وكم قد أسر
مناقب آل أبي طالب — صفحة 323
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٢٣