قال : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة
أبو بكر بن عياش : لقد ضرب علي ضربة ما كان في الاسلام أعز منها وضرب ضربة
ما كان فيه أشأم منها . ويقال ان ضربة ابن ملجم وقعت على ضربة عمرو . ومن
كلمات السيد :
وفي يوم جاء المشركون بجمعهم * وعمرو بن عبد في الحديد مقنع
فجدله شلوا صريعا لوجهه * رهينا بقاع حوله الضبع يجمع
وأهلكهم ربي وردوا بغيضهم * كما أهلكت عاد الطغاة وتبع
ومنها :
وعمرو قد سقى كأسا بسلع * أقب كأنه أسد مغير
فنادى هل يرى حسب براز * وهل عند امرئ حر نكير
ومنها :
ويوم سلع إذ أتى عاديا * عمرو بن عبد مصلتا يخطر
يخطر بالسيف مدلا كما * يخطر فحل الصرمة الدوسر
إذ جلل السيف على رأسه * ابيض عضبا حده مبتر
فخر كالجذع وأوداجه * يثغب منها حلب احمر
ينفث من فيه دما معجلا * كأنما ناظره العصفر
ومنها :
وعمرو بن عبد قدمته شئانه * بأبيض مصقول الغرارين فصال
كأن على أثوابه من نجيعه * عصير البرايا أو نضيحة جريال
غداة مشى الأكفاء من آل هشام * إلى عبد شمس في سرابيل أهوال
كأنهم والسابغات عليهم * مصاعب اجمال مشت تحت احمال
وقال ابن حماد :
من دعاه المصطفى عند انقطاع الحيل * يوم سلع والوغى يرمي بمثل الشعل
حين كان القوم من عمرو الكمي البطل * أين صنوي أين صهري أين من هو يد لي
أين من يكشف عني كل خطب جلل * عندها أيقن عمرو باقتراب الأجل
بحسام من كمي فالق للقلل * ثم ألقاه الجسم تريب الحلل
وانثنى نحو أخيه غير ما محتفل * وغدا في الجو جبريل مليا يسأل
مناقب آل أبي طالب — صفحة 327
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٢٧