وكان علي أرمدا فدعا له * فأذهب عنه الحر والبرد اجمع
فناداه بالسيف الحسام ولم يزل * يقاتل أهل الشرك قدما ويقلع
وآب بنصر الله والفتح غانما * وقد حاز ما قد كان في الحصن يجمع
ومنها :
من ذا الذي قال الرسول بخيبر * والحرب مضرمة تريد صلاءا
أين الذي أحببته ويحبه * الرحمن امتحن الغداة لواءا
حتى يكون ولم يفر ولم يزل * يفري الرقاب بسيفه افراءا
وتحصنوا منه بباب حديدهم * فدحا به قلعا فكان هباءا
واجتث دابرهم وفل جموعهم * وسبى من النسوان والابناءا
ومنها :
ويوم الحصن إذ فجأت رجال * فوارس خيبر مستسلمينا
فولى المسلمون وتبعتهم * خيول المشركين وقد ضرينا
فقال لهم رسول الله اني * سأحبو باللواء فتى أمينا
يحب الله وهو له محب * وليس يدين دين الهاربينا
يكر فلا يهلل حين يلقى * إذا رعبت قلوب الخائفينا
فناولها أبا حسن عليا * يفل بها جموع الخيبرينا
وأيده الإله بجند صدق * من الملا الكرام الكاتبينا
فغادر مرحبا وبني بنيه * عراة بالدماء مرملينا
ومنها :
محمد النبي وقال إني * سأدفعها إلى يقظان سهم
سأعطيها غدا رجلا أمينا * برئ الصدر من كذب واثم
يحب الله ليس بذي ارتياب * جميع القلب يأخذها ويرمي
بها جيش الكتيبة لا يولى * ولا يلقى بهم من غير قدم
فلما كان من غده دعاني * وفي العينين من رمد وغم
فداوى أحمد بالتفل عني * وأكرمني برايته ابن عمي
وشيعني وأوصاني بتقوى * إلهي في الذي أيدي واكمي
فلم ازجر بحمد الله حتى * صممت يهود خيبر أي صم
مناقب آل أبي طالب — صفحة 322
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٢٢