فبوركت في الأقوام حيا وميتا * وبوركت مولودا وبوركت ناشيا
وروي ان اسم الاعرابي سعد بن معاذ السلمي فسر النبي صلى الله عليه وآله باسلامهم وأمر
الاعرابي عليهم .
زيد بن الأرقم ، وأنس ، وأم سلمة ، والصادق ( ع ) : انه مر بظبية مربوطة
بطنب خيمة يهودي فقالت : يا رسول الله اني أم خشفين عطشانين وهذا ضرعي قد
امتلأ لبنا فخلني حتى أرضعهما ثم أعود فتربطني ، فقال : أخاف ألا تعودي ، قالت
جعل الله علي عذاب العشارين إن لم أعد . فخلى سبيلها فخرجت وحكت لخشفيها ما جرى
فقالا : لا نشرب اللبن وضامنك رسول الله صلى الله عليه وآله في أذى منك ، فخرجت مع خشفيها
إلى رسول الله وأثنت عليه وجعلا يمسحان رؤسهما برسول الله فبكى اليهودي وأسلم
وقال : قد أطلقتها واتخذ هناك مسجدا فخنق ( 1 ) رسول الله في أعناقها بسلسلة وقال
حرمت لحومكم على الصيادين تم قال : لو أن البهائم يعلمون من الموت ، الخير .
وفي رواية زيد : فأنا والله رأيتها تسبح في البرية وهي تقول : لا إله إلا الله محمد
رسول الله . وروي ان الرجل اسمه أهيب بن سماع .
جابر الأنصاري وعبادة بن الصامت قالا : كان في حائط بني النجار جمل قطم ( 2 )
لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه فدخل النبي صلى الله عليه وآله الحائط ودعاه فجاءه ووضع
مشفره على الأرض ونزل بين يديه فحطمه ( 3 ) ودفعه إلى أصحابه فقيل : البهائم
يعرفون نبوتك ؟ فقال : ما من شئ إلا وهو عارف بنبوتي سوى أبي جهل وقريش
فقالوا : نحن أحرى بالجسود لك من البهائم ، قال : اني أموت فاسجدوا للحي الذي
لا يموت . وجاء جمل آخر يحرك شفتيه ثم أصغى إلى الجمل وضحك ثم قال : هذا
يشكو قلة العلف وثقل الحمل يا جابر اذهب معه إلى صاحبه فأتني به ، قلت : والله
ما أعرف صاحبه ، قال : هو يدلك ، قال : فخرجت معه إلى بعض بني حنظلة وأتيت به
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : بعيرك هذا يخبرني بكذا وكذا ، قال : إنما كان ذلك
لعصيانه ففعلنا به ذلك ليلين ، فواجهه رسول الله وقال : انطلق مع أهلك ، فكان
يتقدمهم متذللا فقالوا : يا رسول الله أعتقناه لحرمتك ، فكان يدور في الأسواق
والناس يقولون : هذا عتيق رسول الله .
هامش
( 1 ) خنق بمعنى طوق وقلد ، ومنه المخنقة بكسر الميم أي القلادة .
( 2 ) قطم بفتح فكسر : من قولهم قطعه أي عضه ، وقطم : اشتهى الضراب والنكاح .
( 3 ) خطمه أي جعل فيه الخطام وهو كلما وضع في أنف البعير ليقتاد به والجمع خطم بضمتين .