جبرئيل يقول : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله يباهي به الملائكة ، فأنزل الله
( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) ، قال الشاعر :
يجود بالنفس إذ ضمن الجواد بها * والجود بالنفس أقصى غاية الجود
وقال ابن حماد :
باهى به الرحمن أملاك العلى * لما انثنى من فرش احمد يهجع
يا جبرئيل وميكائيل فإنني * آخيت بينكما وفضلي أوسع
أفإن بدا في واحد أمرى فمن * يفدي أخاه من المنون ويقنع
فتوثقا كل يضمن بنفسه * قال الإله أنا الأعز الا رفع
ان الوصي فدى أخاه بنفسه * ولفعله زلفى لدي وموضع
فلتهبطا ولتمنعا من رامه * أم من لم بمكيده يتسرع
وقال خطيب خوارزم :
علي في مهاد الموت عار * وأحمد مكنس غار اغتراب
يقول الروح بخ بخ يا علي * فقد عرضت روحك لانتهاب
فصل : في المسابقة بالجهاد
اجتمعت الأمة ووافق الكتاب والسنة ان لله خيرة من خلقه وان خيرته من
خلقه المتقون قوله ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، وان خيرته من المتقين المجاهدون
( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) ، وان خيرته من المجاهدين
السابقون إلى الجهاد قوله ( لا يستوي من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) الآية ، وان
خيرته من المجاهدين أكثرهم عملا في الجهاد ، واجتمعت الأمة على أن السابقين إلى الجهاد
هم البدريون وان خيرة البدريين علي فلم يزل القرآن يصدق بعضه بعضا باجماعهم حتى
دلوا بأن عليا خيرة هذه الأمة بعد نبيها ، قال العلوي البصري :
ولو يستوي بالنهوض الجلوس * لما بين الله فضل الجهاد
قوله تعالى : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ) فجاهد النبي صلى الله عليه وآله الكفار في
حياته وأمر عليا ( ع ) بجهاد المنافقين ، قوله : تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ،
وحديث خاصف النعل ، وحديث كلاب الحوأب ، وحديث تقتلك الفئة الباغية ،
وحديث ذي الثدية وغير ذلك ، وهذا من صفات الخلفاء ، ولا يعارض ذلك يقتال
مناقب آل أبي طالب — صفحة 340
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٤٠