فسائلوه عن الهادي فشاجرهم * فخوفوه فلما خافهم وثبا
وقال ابن دريد الأسدي :
أولم يبت عنه أبو حسن * والمشركون هناك ترصده
متلففا ليرد كيدهم * ومهاد خير الناس ممهده
فوقى النبي ببذل مهجته * وبأعين الكفار منجده
وقال دعبل :
وهو المقيم على فراش محمد * حتى وقاه كايدا ومكيدا
وهو المقدم عند حو مات الندى * ما ليس ينكر طارفا وتليدا
وقال مهيار :
وأحق بالتمييز عند محمد * من كان منهم منكبيه راقيا
من بات عنه موقيا حوباؤه * حذر العدا فوق الفراش وقاديا
وقال العبدي :
ما لعلي سوى أخيه * محمد في الورى نظير
فداه إذ أقبلت قريش * عليه في فرشه الأمير
وافاه في خم وارتضاه * خليفة بعده وزير
وقال الأجل المرتضى :
وهو الذي ما كان دين ظاهر * في الناس لولا رمحه وحسامه
وهو الذي لا يقتضى في موقف * اقدامه نكص به اقدامه
ثانيه في كل الأمور وحصنه * في الباينات وركنه ودعامه
لله در بلائه ودفاعه * فاليوم يغشى الدالعين قتامه
وكأنما أجم العوالي غيله * وكأنما هو بينه ضرغامه
طلبوا مداه فقاتهم سبقا إلى * أمد يشق على الرجال مرامه
وقال العوني :
أبن لي من كان المقدم في الوغى * بمهجته عن وجه احمد دافعا
أبن لي من في القوم جدل مرحبا * وكان لباب الحصن بالكف قالعا
ومن باع منهم نفسه واقيا بها * نبي الهدى في الفرش أفديه يافعا
وقد وقفوا طرا بجنب مبيته * قريش تهز المرهفات القواطعا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 338
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٣٨