وله أيضا :
وبات على فراش أخيه فردا * يقيه من العتاة الظالمينا
وقد كنت رجال من قريش بأسياف يلحن إذا انتضينا
فلما ان أضاء الصبح جاءت * عداتهم جميعا مخلفينا
فلما أبصروه تجنبوه * وما زالوا له متجنبينا
وقال ابن علوية :
أمن شرى لله مهجة نفسه * دون النبي عليه ذا تكلان
هل جاد غير أخيه ثم بنفسه * فوق الفراش يغط كالنعسان
وقال الصاحب :
هل مثل فعلك في ليل الفراش وقد * فديت بالروح ختام النبيبنا
وقال المرزكي :
ونام على الفراش له فداء * وأنتم في مضاجعكم رقود
وقال ابن طوطي :
ولما سرى الهادي النبي مهاجرا * وقد مكر الأعداء والله أمكر
ونام علي في الفراش بنفسه * وبات ربيط الجاش ما كان يذعر
فوافوا بياتا والدجى متقوض * وقد لاح معروف من الصبح أشقر
فألفوا أبا شبلين شاكي سلاحه * له ظفر من صائك الدم أحمر
فصال علي بالحسام عليهم * كما صال في العريس ليث غضنفر
فولوا سراعا نافرين كأنما * هم حمر من قسور الغاب تنفر
فكان مكان المكر حيدرة الرضا * من الله لما كان بالقوم يمكر
وقال الزاهي :
بات على فرش النبي آمنا * والليل قد طافت به احراسه
حتى إذا ما هجم القوم على * مستيقظ ينصله أشماسه
ثار إليهم فتولوا مزقا * يمنعهم عن قربه حماسه
وقال الناشي :
وقي النبي بنفس كان يبذلها * دون النبي قرير العين محتسبا
حتى إذا ما أتاه القوم عاجلهم * بقلب ليث يعاف الرشد ما وجبا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 337
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٣٧