العكبري في فضايل الصحابة عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله يوم فتح
مكة متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : اللهم ابعث إلي من بني عمي من يعضدني ، فهبط عليه
جبرئيل كالغضب فقال : يا محمد أوليس قد أيدك الله بسيف من سيوف الله مجرد على
أعداء الله - يعني بذلك علي بن أبي طالب عليه السلام .
أبو المضابيح مولى الرضا عن الرضا عن آبائه عليهم السلام في قوله ( لننصرن
رسلنا والذين آمنوا ) قال : منهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال الناشي :
أيا ناصر المصطفى أحمد * تعلمت نصرته من أبيكا
وناصبت نصابه عنوة * فلعنة ربي على ناصبيكا
ولو آمنوا بني الهدى * وبالله ذي الطول ما ناصبوكا
وقال غيره :
كان يصير له سيف الرشاد انتضى * سل على كل من عن أمره أعرضا
قوله ( ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيل الله صفا كأنهم بنيان مرصوص )
وكان ( ع ) إذا صف في القتال كأنه بنيان مرصوص وما قتل المشركين قتله أحد .
سفيان الثوري ، كان علي بن أبي طالب عليه السلام كالجبل بين المسلمين
والمشركين أعز الله به المسلمين وأذل به المشركين . قال العوني :
فلك النجاة وباب للجنان غدا * وملتجى وصراط غير ذي جنف
جنب عزيز يلوذ اللائذون به * حبل متين قوي محكم الطرف
ويقال انه نزل فيه ( وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم ) . أبو جعفر
وأبو عبد الله عليهما السلام نزل قوله ( ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ) في أمير المؤمنين
وفى حديث جبير : أنت أول من آمن بي وأول من جاهد معي وأول من ينشق عنه
القبر . وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا خرج من بيته تبعه أحداث المشركين يرمونه بالحجارة
حتى أدموا كعبة وعرقوبيه وكان علي ( ع ) يحمل عليهم فينهزمون فنزل ( كأنهم حمر
مستنفرة فرت من قسورة ) .
ولا خلاف ان أول مبارز في الاسلام علي وحمزة وأبو عبيدة بن الحارث في يوم
بدر . قال الشعبي : ثم حمل علي على الكتيبة مصمما وحده واجتمعت الأمة انه ما رأى
أحد ادعيت له الإمامة عمل في الجهاد ما عمل علي ، قال الله تعالى ( ولا يطأون موطئا
يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح ) ، ولقد فسر قوله
( ولقد كنتم تمنون الموت ) يعني عليا لان الكفار كانوا يسمونه الموت الأحمر سموه
مناقب آل أبي طالب — صفحة 342
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٤٢