وبات رسول الله في الغار آمنا * وذلك في حفظ الإله ؟ وفى ستر
أردت به نصر الإله تبتلا * وأضمرته حتى أوسد في قبري
وقال الحميري :
ومن ذا الذي قد بات فوق فراشه * وأدنى وساد المصطفى فتوسدا
وخمر منه وجهه بلحافه * ليدفع عنه كيد من كان أكيدا
فلما بدا صبح يلوح تكشفت * له قطع من حالك اللون اسودا
ودارت به احراسهم يطلبونه * وبالأمس ما سب النبي واوعدا
انوا طاهرا والطيب الطهر قد مضى * إلى الغار يخشى فيه ان يتوردا
فهموا به ان يقتلوه وقد سطوا * بأيديهم ضربا مقيما ومقعدا
وله أيضا :
وليلة كاد المشركون محمدا * شرى نفسه لله إذ بت لا نشري
فبات مبيتا لم يكن ليبيته * ضعيف عمود القلب منتفح السحر
وله أيضا :
باتوا وبات على الفراش ملفقا * فيرون ان محمدا لم يذهب
حتى إذا طلع الشميط كأنه * في الليل صفحة خد أدهم معرب
ثار والاحداج الفراش فصادفت * غير الذي طلبت اكف الخيب
فوقاه بادرة الحتوف بنفسه * حذرا عليه من العدو المجلب
حتى تغيب عنهم في مدخل * صلى الاله عليه من متغيب
وله أيضا :
وسرى النبي وخاف ان يسطى به * عند انقطاع مواثق ومعاهد
واتى النبي فبات فوق فراشه * متدثرا بدثاره كالراقد
وذكت عيون المشركين ونطقوا * ابيات آل محمد بمراصد
حتى إذا ما أصبح لاح كأنه * سيف تخرق عنه غمد الغامد
ثاروا وظنوا انهم ظفروا به * فتعاوروه وخاب كيد الكايد
فوقاه بادرة الحتوف بنفسه * ولقد تنوول رأسه بجلامد " مناقب ج 1 ، م 42 "
مناقب آل أبي طالب — صفحة 336
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٣٦