وقال له أنت باب إلى * مدينة علمي لمن ينتجع
ويوم براءة نص الاله * انص عليه فلا تختدع
وسماه في الذكر نفس الرسول * في يوم باهل لما خشع
ففيم تخيرتم غير من * تخيره ربكم واصطنع
اختار الله تعالى لموسى ( ع ) قوله وانا اخترتك ، فصار نجيا كليما وقربناه نجيا
وكلم الله موسى تكليما . واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فصار اختياره
واقعا على الأفسد دون الأصلح . قال الصاحب :
بالنص فاعقد ان عقدت دينا * كن باعتقاد الاجتبا رصينا
مكن لقول ربنا تمكينا * واختار موسى قومه سبعينا
واجتمعت الأمة على أن النبي صلى الله عليه وآله شاور الصحابة في الأسارى فاتفقوا على قبول
الفداء واستصوبه النبي وكان عند الله خطأ فنزل ( ما كان لنبي أن يكون له اسرى )
إلى قوله ( عظيم ) .
ابن جرير الطبري : لما كان النبي صلى الله عليه وآله يعرض نفسه على القبائل جاء إلى بني كلاب
فقالوا نبايعك على أن يكون لنا الامر بعدك فقال : الامر لله فان شاء كان فيكم
أو في غيركم فمضوا فلم يبايعوه وقالوا : لا نضرب لحربك بأسيافنا ثم تحكم علينا غيرنا
الماوردي في اعلام النبوة : أنه قال عامر بن الطفيل للنبي صلى الله عليه وآله وقد أراد به
غيلة : يا محمد مالي ان أسلمت ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لك ما للاسلام وعليك ما على الاسلام ،
فقال : ألا تجعلني الوالي من بعدك ؟ قال : ليس لك ذلك ولا لقومك ولكن لك أعنة
الخيل تغزوا في سبيل الله ، القصة .
وجملة الأمران الله قدمه * والامر لله ليس الامر من قبلي
* * *
الخير أجمع فيما اختار خالقنا * وفى اختيار سواه اللوم والشؤم
أبو ذر : عن النبي : من استعمل غلاما في عصابة فيها من هو ارضى لله منه فقد
خان الله . قال البشنوي :
قد خان من قدم المفضول خالقه * وللاله فبالمفضول لم أخن
الوليد بن صبيح قال أو عبد الله ( ع ) ان هذا الامر لا يدعيه غير صاحبه إلا
بتر الله عمره . وقال أبو الحسن الرفا لابن رامين الفقيه لما خرج النبي من المدينة
ما استخلف عليها أحدا قال : بلى استخلف علينا ، قال : وكيف لم يقل لأهل المدينة
مناقب آل أبي طالب — صفحة 221
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢١