اختاروا فإنكم لا تجتمعون على الضلال ، قال : خاف عليهم الخلف والفتنة ، قال :
فلو وقع بينهم فساد لأصلحه عند عودته ، قال : هذا أوثق ، قال : أفأستخلف أحدا
بعد موته ؟ قال : لا ، قال . فموته أعظم من سفره فكيف أمن على الأمة بعد موته
ما خافه في سفره وهو حي عليهم ؟ فقطعه . قال العبدي :
وقالوا رسول الله ما اختار بعده * إماما ولكنا لأنفسنا اخترنا
أقمنا إماما إن أقام على الهدى * أطعنا وإن ضل الهداية قومنا
فقلنا إذا أنتم امام إمامكم * بحمد من الرحمن تهتم ولا تهنا
ولكننا اخترنا الذي اختار ربنا * لنا يوم خم ما اعتدينا ولا حلنا
سيجمعنا يوم القيامة ربنا * فتجزون ما قلتم وتجزى الذي قلنا
هدمتم بأيديكم قواعد دينكم * ودين على غير القواعد لا يبنى
ونحن على نور من الله واضح * فيا رب زدنا منك نورا وثبتنا
نهج البلاغة : لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس ما إلى ذلك
سبيل ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثم ليس للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن
يختار . قال يحيى بن الوزير المغربي :
إذا كان لا يعرف الفاضلين * إلا شبيههم في الفضيلة
فمن أين للأمة الاختيار * وما لعقولهم المستحيلة
وقال ابن هاني المغربي :
عجبت لقوم أضلوا السبيل * وقد بين الله أين الهدى
فما عرفوا الحق لما استبان * ولا أبصروا الرشد لما بدا
وما خفي الرشد لكنما * أضل الحلوم اتباع الهوى
وقال غيره :
نور الهداية لا يخفى على أحد * لولا اتباع الهوى والغي والحسد
قد بين الله ما يرضى ويسخطه * منا وفرق بين الغي والرشد
بأحمد المصطفى الهادي وعترته * من اهتدى بهداهم واستقام هدي
ان الإمامة رب العرش ينصبها * مثل النبوة لم تنقص ولم تزد
والله يختار من يرضاه ليس لنا * نحن اختيار كما قد قال فاقتصد
الوصف : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن قوله : ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا
على الله وجوههم مسودة ) قال : كل من زعم أنه إمام وليس بامام ، قلت : وإن كان
مناقب آل أبي طالب — صفحة 222
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢٢