من ذلك ما تنفيه وأقول كان إماما في العلم والزهد والامر بالمعروف والنهي عن
المنكر وأنفي عنه الإمامة الموجبة لصاحبها العصمة والنص والمعجز فهذا ما لا يخالفني
عليه أحد . قال ابن الحجاج :
أهلا وسهلا بالأغر * ابن الميامين الغرر
أهلا وسهلا بابن زمزم * والمشاعر والحجر
بابن الذي لولاه ما * اقتربت ولا انشق القمر
بابن الذي نزلت عليه * المحكمات من السور
بان الذي هو والنبي * محمد خير البشر
ومن استجاز خلاف ذلك * أو رواه فقد كفر
وقال الرضي :
إذا ذكروه للخلافة لم تزل * تطلع من شوق رقاب المنابر
إذا عددوا المجد التليد تنحلوا * علا تتبزى من عقود الخناصر
حريون إلا أن تهز رماحهم * ضنينون إلا بالعلي والمفاخر
( الميراث ) موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ، ومعتب ومصادف موليا
الصادق ( ع ) في خبر : انه لما دخل هشام بن الوليد المدينة أتاه بنو العباس وشكوا
من الصادق ( ع ) انه أخذ تركات ماهر الخصي دوننا ، فخطب أبو عبد الله فكان مما
قال : ان الله تعالى لما بعث رسول الله ( ص ) وكان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه
والناصر له وأبوكم العباس وأبو لهب يكذبانه ويؤلبان عليه شياطين الكفر وأبوكم
يبغي له الغوائل ويقود إليه القبائل في بدر ، وكان في أول رعيلها وصاحب خيلها
ورجلها المطعم يومئذ والناصب الحرب لم ، ثم قال : فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا
وأسلم كارها تحت سيوفنا لم يهاجر إلى الله ورسوله هجرة قط فقطع الله ولايته منا
بقوله : الذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ ، في كلام له ، ثم قال :
هذا مولى لنا مات فحزنا تراثه إذ كان مولانا ولأنا ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وأمنا
فاطمة أحرزت ميراثه .
واستدل الفضل بن شاذان بقوله : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) إذا
أوجب الله للأقرب برسول الله الولاية وحكم بأنه أولى من غيره فان عليا أولى بمقام
النبي صلى الله عليه وآله من كل أحد لان الإمامة فرع الرسالة ، فأما العباس فان الله تعالى يذكر
مناقب آل أبي طالب — صفحة 224
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢٤