فخفق ما أشفقت منه فلم أجد * وكان خليلي عزتي وجماليا
فوالله ما أنساك احمد ما مشت * بي العيس في ارض وجاوزت واديا
وكنت متى اهبط من الأرض تلعة * أجد اثرا منه جديدا وباليا
شجاعا تشط الخيل عنه كأنما * يزين به ليثا عليهن عاديا
وله أيضا عليه السلام :
ألا يا رسول الله كنت رجائيا * وكنت بنا برا ولم تك جافيا
كأن على قلبي لذكر محمد * وما جاء من بعد النبي المكاويا
أفاطم صلى الله رب محمد * على جدث أمسى بيثرب ثاويا
فدى لرسول الله أمي وخالتي * وعمي وزوجي ثم نفسي وخاليا
فلو ان رب العرش أبقاك بيننا * سعدنا ولكن امره كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية وأدخلت جنات من العدن راضيا
وقالت الزهراء عليها السلام
قل للمغيب تحت اطباق الثرى * إن كنت تسمع صرختي وندائيا
صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا
قد كنت ذات حمى بظل محمد * لا أخش من ضميم وكان جماليا
فاليوم أخشع للذليل واتقي * ضيمي وادفع ظالمي بردائيا
فإذا بكت قمرية في ليلها * شجنا على غصن بكيت صباحيا
فلأجعلن الحزن بعدك مؤنسي * ولأجعلن الدمع فيك وشاحيا
ماذا على من شم تربة أحمد * ان لا يشم مدى الزمان غواليا
ولها عليها السلام
كنت السواد لمقلتي * يبكي عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت * فعليك كنت أحاذر
ولها أيضا عليها السلام
نعت نفسك الدنيا الينا وأسرعت * ونادت الاجد الرحيل وودعت
ولها عليها السلام وقد ضمنت أبياتا وتمثكت بها
قد كنت لي جبلا ألوذ بظله * فاليوم تسلمني لاجرد ضاح
قد كنت جار حميتي ما عشت لي * واليوم بعدك من يريش جناحي
واغض من طرفي واعلم أنه * قد مات خير فوارسي وسلاحي
مناقب آل أبي طالب — صفحة 208
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٨