باب في امامة على أمير المؤمنين عليه السلام
فصل : في شرائطها
( إثباتها ) قوله : ( اني جاعل في الأرض خليفة ) بدأ بالخليفة قبل الخليقة ،
والحكيم العليم يبدأ بالأهم قبل الأعم ، وقوله : ( فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين
أولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده ) دليل على أنه لا يخلو كل زمان من حافظ
للدين اما نبي أو إمام .
الصادق ( ع ) : لا تخلو الأرض من عالم يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم ثم
فسر قوله : ( اصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ممن خالفكم ورابطوا امامكم واتقوا
الله فيما أمركم به وفرض عليكم ) .
سئل الرضا والصادق عليهما السلام : تكون الأرض ولا إمام ؟ قال : إذا لساخت
قال ابن بابويه كما جاء في قصة الأنبياء : ( فلما جاء أمرنا وفار التنور ) ، ( فاسر
بأهلك بقطع من الليل ) ، ( واعتزلكم وما تدعون ) ، وقال لنبينا : ( وما كان الله
ليعذبهم ) . عن النبي صلى الله عليه وآله : في كل خلق من أمتي عدل من أهل بيتي ينفون من
هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .
أبو عبيدة : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قوله : ( ائتوني بكتاب من قبل هذا
أو إثارة من علم ) ، قال : عنى بالكتاب التوراة والإنجيل ، وبالإثارة من العلم فإنما عني
بذلك علم أوصياء الأنبياء .
أمير المؤمنين ( ع ) : لا تخلو الأرض من قائم بحجة الله ، اما ظاهر مشهور ، واما
خائف مغمور . وفي رواية : لا يزال في ولدي مأمور مأمور . قال العوني :
ولولا حجة في كل وقت * لاضحى الدين مجهول الرسوم
وحار الناس في طخياء منها * نجونا بالأهلة والنجوم
وقال آخر :
كواكب دجن كلما انقض كوكب * بدا وانجلت عنه الدجنة كوكب
ومن ألفاظ عن الرضا ( ع ) : الامام زمام الدين ، ونظام أمور المسلمين ، وعز
مناقب آل أبي طالب — صفحة 211
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢١١