وقال السروجي :
غسله إمام صدق طاهر * من دنس الشرك وأسباب الغير
فأورث الله عليا علمه * وكان من بعد إليه يفتقر
وقال غيره : كان بغسل النبي مشتغلا * فافتتنوا والنبي لم يقبر
وقال أبو جعفر ( ع ) : قال الناس : كيف الصلاة عليه ؟ فقال علي : ان
رسول الله إمام حيا وميتا فدخل عليه عشرة فصلوا عليه يوم الاثنين وليلة
الثلاثاء حتى الصباح ويوم الثلاثاء حتى صلى عليه الأقرباء والخواص ولم يحضر أهل
السقيفة ، وكان علي ( ع ) أنفذ إليهم بريدة وإنما تمت بيعتهم بعد دفنه . وقال
أمير المؤمنين سمعت رسول الله يقول : إنما نزلت هذه الآية في الصلاة علي بعد قبض
الله لي : ( ان الله وملائكته يصلون علي النبي ) الآية .
وسئل الباقر ( ع ) : كيف كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال : لما غسله
أمير المؤمنين وكفنه سجاه وأدخل عليه عشرة عشره فداروا حوله ثم وقف
أمير المؤمنين في وسطهم فقال : ( ان الله وملائكته ) الآية ، فيقول القوم مثل
ما يقول حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي . واختلفوا أين يدفن ؟ فقال
بعضهم : في البقيع ، وقال آخرون : في صحن المسجد ، فقال أمير المؤمنين : ان الله
لم يقبض نبيه إلا في أطهر البقاع فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض فيها . فاتفقت
الجماعة على قوله ودفن في حجرته .
تاريخ الطبري في حديث ابن مسعود قلنا : فمن يدخلك قبرك يا نبي الله ؟ قال : أهلي
وقال الطبري وابن ماجة : الذي نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي
طالب والفضل وقثم وشقران ولهذا قال أمير المؤمنين : أنا الأول أنا الآخر .
قال الحميري :
وكفاه تغسيله وحده * أحمد ميتا ووضعه في اللحد
وقال العبدي :
من كان صنو النبي غير علي * من غسل الطهر ثم واراه
وقال العوني :
من غسل المرسل من أنزله * في لحده وعنه للدين قضى
مناقب آل أبي طالب — صفحة 206
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٦