وقال ديك الجن :
تأمل إذا الأحزان فيك تكاثرت * أعاش رسول الله أم ضمه القبر
وقال إبراهيم بن المهدي :
اصبر لكل مصيبة وتجلد * واعلم بأن المرء غير مخلد
أو ما ترى ان الحوادث جمة * وترى المنية للرجال بمرصد
فإذا ذكرت مصيبة تشجى بها * فاذكر مصابك بالنبي محمد
ولغيره :
فلو كانت الدنيا يدوم بقاؤها * لكان رسول الله فيها مخلدا
تاريخ الطبري ، وإبانة العكبري ، قال ابن مسعود : قيل للنبي صلى الله عليه وآله : من يغسلك
يا رسول الله ؟ قال : أهلي الأدنى .
حلية الأولياء ، وتاريخ الطبري : ان علي بن أبي طالب كان يغسل النبي والفضل
يصب الماء عليه وجبرئيل يعينهما وكان علي يقول : ما أطيبك حيا وميتا .
مسند الموصلي في خبر عن عائشة : ثم خلوا بينه وبين أهل بيته فغسله علي بن
أبي طالب ( ع ) وأسامة بن زيد .
الصفواني في الإحن والمحن باسناده عن إسماعيل بن عبد الله عن أبيه عن علي ( ع )
قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من
بئري بئر غرس .
إبانة ابن بطة قال يزيد بن بلال قال علي : أوصى النبي أن لا يغسله أحد غيري
فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه ، قال : فما تناولت عضوا إلا كأنما كان
يقلبه معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله .
وروي انه لما أراد علي غسله استدعى الفضل بن عباس ليعينه وكان مشدود
العينين وقد أمره علي ( ع ) بذلك اشفاقا عليه من العمى . قال الحميري :
هذا الذي وليته عورتي * ولو رأى عورتي سواه عمى - كذا -
وله أيضا :
من ذا تشاغل بالنبي وغسله * ورأي عن الدنيا بذاك عزاء
وقال العبدي :
من ولى غسل النبي ومن * لففه من بعده في الكفن
مناقب آل أبي طالب — صفحة 205
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٥