وهو يأكل الحسكل ، ولإبراهيم بالرحمة ( ان إبراهيم لحليم أواه منيب ) وفيه قصة
المجوس الذين أسلموا من ضيافته ، لنوح بالصلابة ( رب لا تذرني فردا ) ، وأيضا
من موسى وهارون ( ربنا انك آتيت فرعون ) ، فبالغ نبينا صلى الله عليه وآله في هذه الخصال
حتى نهاه عن ذلك . الاستغفار ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ) ، المجاهدة ( ولا تعجل
بالقران ) ، العبادة ( طه ما أنزلنا ) ، الزهد ( لم تحرم ما أحل الله لك ) وفيه حديث
مارية ، وعرض عليه مفاتيح الدنيا فأبى ، السخاء ( ولا تجعل يدك مغلولة ) ، الرحمة
( واغلظ عليهم ) وقال ( فلعلك باخع نفسك ) . الصلابة ( لست عليهم بمسيطر )
( يا أيها النبي جاهد الكفار ) وفيه قصة ابن مكتوم ، الانذار ( نبئ عبادي اني أنا
الغفور الرحيم ) ، عيب آلهتهم ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ) .
وانه تعالى اقسم لأجله بخمسة عشر قسما : بهدايته ( والنجم إذا هوى ) ، برسالته
( يس والقرآن الحكيم ) ، بولي عهده ( والعاديات ضبحا ) ، بمعراجه ( لتركبن طبقا
عن طبق ) ، بشريعته ( والعصر ان الانسان لفي خسر ) ، بكتابه ( ق والقرآن
المجيد ) ، بخلقه ( لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ) ، بخلقه ( ن والقلم ) ، بزيادة
نوافله ( طه ما أنزلنا ) ، بطهارته ( فلا اقسم بما تبصرون ) ، ببلده ( لا اقسم بهذا البلد )
بمحبته ( والضحى والليل ) ، بتهديد مؤذيه ( كلا لئن لم ينته ) ، بعقوبة أعدائه ( كلا
انهم عن ربهم يومئذ ) ، بعمره ( لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون ) ، ومن شدة
فرط المحبة ان يحلف بعمر حبيبه .
وكل ما سأل الأنبياء من الله تعالى أعطاه بلا سؤال : آدم ( وإن لم تغفر لنا )
وله ( ليغفر لك الله ) ، نوح ( لا تذر على الأرض ) وله ( انا كفيناك المستهزئين ) ،
إبراهيم ( ولا تحزني يوم يبعثون ) وله ( يوم لا يخزي الله النبي ) ، شعيب ( ربنا
افتح بيننا ) وله ( انا فتحنا لك ) ، لوط ( رب انصرني على القوم ) وله ( وينصرك
الله ) ، موسى ( قال رب اشرح لي صدري ) وله ( ألم نشرح لك صدرك ) ، موسى
( اخلفني في قومي ) وله ( إنما وليكم الله ) .
وكان له اثنان وعشرون خاصية : كان أحسن الخلائق ( الذي خلقك فسواك )
وأجملهم ( لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ) وأطهرهم ( طه ما أنزلنا ) وأفضلهم
( وكان فضل الله عليك كبيرا ) وأعزهم ( لقد جائكم رسول ) وأشرفهم ( انا أرسلناك )
وإظهار المعجزة ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن ) وأهيب الناس ( سنلقي في قلوب
الذين كفروا ) وأكملهم سعادة ( عسى ان يبعثك ربك ) وأكرمهم كرامة ( سبحان
مناقب آل أبي طالب — صفحة 195
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٩٥