ويسمى تقديم الخاص على العام تخصيصا للعام إذا كان عمومه ثابتا
بأداة من أدوات العموم ، وتقييدا له إذا كان عمومه ثابتا بالاطلاق وعدم
ذكر القيد . ويسمى الخاص في الحالة الأولى " مخصصا " وفي الحالة
الثانية " مقيدا " .
وعلى هذا الأساس يتبع الفقيه في الاستنباط قاعدة عامة ، وهي الاخذ
بالمخصص والمقيد وتقديمهما على العام والمطلق .
4 - وقد يكون أحد الكلامين دالا على ثبوت حكم لموضوع ،
والكلام الآخر ينفي ذلك في حالة معينة بنفي ذلك الموضوع . ومثاله أن يقال
في نص " يجب الحج على المستطيع " ويقال في نص آخر : " المدين ليس
مستطيعا " ، فالنص الأول يوجب الحج على موضوع محدد وهو المستطيع ،
والنص الثاني ينفي صفة المستطيع عن المدين ، فيؤخذ بالثاني ويسمى " حاكما "
ويسمى الدليل الأول " محكوما " .
5 - إذا لم يوجد في النصين المتعارضين كلام صريح قطعي ، ولا
ما يصلح أن يكون قرينة على تفسير الآخر ومخصصا له أو مقيدا أو حاكما
عليه ، فلا يجوز العمل بأي واحد من النصين المتعارضين ، لأنهما على مستوى
واحد ولا ترجيح لأحدهما على الآخر .
الفصل الثاني
في التعارض بين الدليل اللفظي ودليل آخر
وحالة التعارض بين دليل لفظي ودليل من نوع آخر أو دليلين من غير
الأدلة اللفظية ، لها قواعد أيضا نشير إليها ضمن النقاط التالية :
1 - الدليل اللفظي القطعي لا يمكن أن يعارضه دليل برهاني أو
استقرائي قطعي ، لان دليلا من هذا القبيل إذا عارض نصا صريحا من المعصوم
المعالم الجديدة للأصول — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧٣