للاحتجاج على ما صار إليه . ولعله مثل احتجاج الشيخ ، فإنهما يشترطان
الاقتران في التخصيص .
القسم الرابع : أن يجهل التاريخ . وعندنا ، أنه يعمل حينئذ بالخاص أيضا ،
لأنه لا يخرج في الواقع عن أحد الأقسام السابقة . وقد بينا أن الحكم في الجميع
العمل بالخاص .
وما قيل : من أن الخاص المتأخر ، إن ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ،
كان مخصصا ، وإن ورد بعده ، كان ناسخا ، وحينئذ ( 1 ) فان كانا ( 2 ) قطعيين ، أو
ظنيين ، أو العام ظنيا والخاص قطعيا ، وجب ترجيح الخاص على العام ، لتردده
بين أن يكون مخصصا وناسخا ( 3 ) . وإن كان العام قطعيا والخاص ظنيا ، فاما أن
يكون الخاص مخصصا أو ناسخا . وعلى ( 4 ) الأول ، يعمل بالخاص أيضا . وأما
على الثاني ، فلا يجوز ، بل يكون مردودا ، فقد تردد الخاص مع جهل التاريخ بين
أن يكون مخصصا ، وبين أن يكون ناسخا مقبولا ، وبين أن يكون ناسخا مردودا ،
فكيف يقدم ، والحال هذه ، على العام ؟ .
فجوابه : أن احتمال النسخ معلق على ورود الخاص بعد حضور وقت العمل ،
واحتمال التخصيص مطلق ، فمع جهل الحال لا يعلم حصول الشرط ، والأصل
يقتضي عدمه ، إلا أن يدل على وجوده دليل والمشروط عدم عند عدم شرطه ،
فلا يصح ( 5 ) احتمال النسخ حينئذ لمعارضة احتمال التخصيص .
لا يقال : هذا معارض بمثله . فنقول : إن احتمال التخصيص مشروط بورود
الخاص قبل حضور وقت العمل . وذلك غير معلوم ، حيث يجهل الحال ، فيتمسك
في نفيه بالأصل ، ويلزم منه نفي المشروط الذي هو التخصيص .
لأنا نقول : قد علم مما قدمناه رجحان التخصيص على النسخ ، وأنه إذا
هامش
1 - فحينئذ - ب
2 - ان كانا - ب
3 - مخصصا وناسخا - الف - ج وفي - ب - ناسخا ومخصصا 4 - فعلى - ب
5 - فلا يصلح - ب - ج