تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
للاحتجاج على ما صار إليه . ولعله مثل احتجاج الشيخ ، فإنهما يشترطان الاقتران في التخصيص . القسم الرابع : أن يجهل التاريخ . وعندنا ، أنه يعمل حينئذ بالخاص أيضا ، لأنه لا يخرج في الواقع عن أحد الأقسام السابقة . وقد بينا أن الحكم في الجميع العمل بالخاص . وما قيل : من أن الخاص المتأخر ، إن ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ، كان مخصصا ، وإن ورد بعده ، كان ناسخا ، وحينئذ ( 1 ) فان كانا ( 2 ) قطعيين ، أو ظنيين ، أو العام ظنيا والخاص قطعيا ، وجب ترجيح الخاص على العام ، لتردده بين أن يكون مخصصا وناسخا ( 3 ) . وإن كان العام قطعيا والخاص ظنيا ، فاما أن يكون الخاص مخصصا أو ناسخا . وعلى ( 4 ) الأول ، يعمل بالخاص أيضا . وأما على الثاني ، فلا يجوز ، بل يكون مردودا ، فقد تردد الخاص مع جهل التاريخ بين أن يكون مخصصا ، وبين أن يكون ناسخا مقبولا ، وبين أن يكون ناسخا مردودا ، فكيف يقدم ، والحال هذه ، على العام ؟ . فجوابه : أن احتمال النسخ معلق على ورود الخاص بعد حضور وقت العمل ، واحتمال التخصيص مطلق ، فمع جهل الحال لا يعلم حصول الشرط ، والأصل يقتضي عدمه ، إلا أن يدل على وجوده دليل والمشروط عدم عند عدم شرطه ، فلا يصح ( 5 ) احتمال النسخ حينئذ لمعارضة احتمال التخصيص . لا يقال : هذا معارض بمثله . فنقول : إن احتمال التخصيص مشروط بورود الخاص قبل حضور وقت العمل . وذلك غير معلوم ، حيث يجهل الحال ، فيتمسك في نفيه بالأصل ، ويلزم منه نفي المشروط الذي هو التخصيص . لأنا نقول : قد علم مما قدمناه رجحان التخصيص على النسخ ، وأنه إذا
هامش
1 - فحينئذ - ب 2 - ان كانا - ب 3 - مخصصا وناسخا - الف - ج وفي - ب - ناسخا ومخصصا 4 - فعلى - ب 5 - فلا يصلح - ب - ج