( 6 ) باب ما جاء في أمر الغنم
15 - حدثني مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ( رأس الكفر نحو المشرق ، والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل ، والفدادين أهل
الوبر . والسكينة في أهل الغنم ) .
أخرجه البخاري في : 59 - كتاب بدء الخلق ، 15 - باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال .
ومسلم في : 1 - كتاب الإيمان ، 21 - باب تفاضل أهل الإيمان ، حديث 85 .
16 - وحدثني مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن
أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يوشك أن يكون خير مال
المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر . ويفر بدينه من الفتن ) .
أخرجه البخاري في : 59 - كتاب بدء الخلق ، 15 - باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال .
هامش
15 - ( رأس الكفر ) أي منشؤه وابتداؤه . أو معظمه وشدته . ( نحو المشرق ) بالنصب . لأنه
ظرف مستقر ، في محل رفع خبر المبتداء . قال الباجي : يحتمل أن يريد فارس ، وأن يريد أهل نجد . وقال غيره :
المراد كفر النعمة لأن أكثر فتن الإسلام ظهرت من جهته . كفتنة الجمل وصفين والنهروان وقتل الحسين وقتل
مصعب بن الزبير وفتنة الجماجم . وإثارة الفتن وإراقة الدماء كفران نعمة الإسلام . ( والفخر ) أي ادعاء
العظمة والكبر والشرف . ( والخيلاء ) الكبر واحتقار الغير . ( والفدادين ) بدل من « أهل » . جمع
فداد ، وهو من يعلو صوته في إبله وخيله وحرثه ونحو ذلك . وقيل الفدادين الإبل الكبيرة من مائتين إلى ألف .
وقيل هم الجمالون والبقارون والحمارون والرعيان . وقال الخطابي : إنما ذم هؤلاء لاشتغالهم بمعالجة ما هم
فهي عن أمور دينهم . وذلك يفضي إلى قساوة القلب . وقال ابن فارس : هم أصحاب الحروث والمواشي .
( أهل الوبر ) أي ليسوا من أهل المدر . لأن العرب تعبر عن أهل الحضر بأهل المدر ، وعن أهل البادية
بأهل الوبر . ( والسكينة ) أي الطمأنينة والوقار والتواضع . قال ابن خالويه : لا نظير لها ، أي في وزنها . إلا
قولهم : على فلان ضريبة ، أي خراج معلوم .
16 - ( يوشك ) أي يقرب . ( شعف الجبال ) أي رؤوسها . ( ومواقع القطر ) القطر هو المطر .
أي بطون الأودية والصحاري إذ هما مواضع الرعي . ( يفر بدينه ) أي بسببه من الناس . أو مع دينه .