لهم . وكان أبيض اللحية والرأس . قال : فقد عليهم ذات يوم وقد حمرهما . قذل فقال له القوم :
هذا أحسن . فقال : إن أمي عائشة ، زوج النبي ( ص ث ) ، أرسلت إلى البارحة جاريتها نخيلة .
فأقسمت على لأصبغن . وأخبرتني أن أبا بكر الصديق كان يصبغ .
قال يحيى ، سمعت مالكا يقول ، في صبغ الشعر بالسواد : لم أسمع في ذلك شيئا معلوما .
وغير ذلك من الصبغ أحب إلى .
قال : وترك الصبغ كله واسع إن شاء الله . ليس على الناس فيه ضيق .
قال : وسمعت مالكا يقول : في هذا الحديث بيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصبغ . ولو
صبغ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود .
( 4 ) باب ما يؤمر به من التعوذ
9 - حدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال : بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول
الله صلى الله عليه وسلم : إني أروع في منامي . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قل : أعوذ بكلمات الله التامة .
من غضبه وعقابه وشر عباده . ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) .
10 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه قال : أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى
هامش
9 - ( أروع ) أي يحصل لي روع ، أي فزع . ( التامة ) أي الفاضلة التي لا يدخلها نقص .
( همزات الشياطين ) نزغاتهم بما يوسوسون به . ( وأن يحضرون ) أي أن يصيبوني بسوء ويكونوا معي
في مكان . لأنهم إنما يحضرون بالسوء .