( 20 ) باب إحراز من أسلم من أهل الذمة أرضه
سئل مالك : عن إمام قبل الجزية من قوم فكانوا يعطونها . أرأيت من أسلم منهم .
أتكون له ارضه ، أو تكون للمسلمين ، ويكون لهم ماله ؟ فقال مالك : ذلك يختلف . أما
أهل الصلح ، فإن من أسلم منهم فهو أحق بأرضه وماله . وأما أهل العنوة الذين أخذوا عنوة ،
فمن أسلم منهم فإن ارضه وماله للمسلمين . لان أهل العنوة قد غلبوا على بلادهم . وصارت
فيئا للمسلمين . وأما أهل الصلح ، فإنهم قد منعوا أموالهم وأنفسهم . حتى صالحوا عليها .
فليس عليهم إلا ما صالحوا عليه .
( 21 ) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة ، وإنفاذ أبى بكر رضي الله عنه
عدة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
49 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، أنه بلغه : أن عمرو بن
الجموح وعبد الله بن عمر ، الأنصاريين ، ثم السلميين ، كانا قد حفر السيل قبرهما . وكان قبرهما
مما يلي السيل . وكانا في قبر واحد . وهما ممن استشهد يوم أحد . فحفر عنهما ليغيرا من
مكانهما . فوجد لم يتغيرا ، كأنهما ماتا بالأمس . وكان أحدهما قد جرح ، فوضع يده على جرحه ،
فدفن وهو كذلك . فأميطت يده عن جرحه ، ثم أرسلت ، فرجع كما كانت . وكان
بين أحد وبين يوم حفر عنهما ، ست وأربعون سنة .
هامش
49 - ( أميطت ) أي نحيت .