( من يأتيني بخبر سعد بن الزبيع الأنصاري ؟ ) فقال رجل : أنا يا رسول الله . فذهب الرجل
يطوف بين القتلى . فقال له سعد بن الربيع : ما شأنك ؟ فقال له الرجل : بعثني إليك
رسول الله صلى الله عليه وسلم لآتيه بخبرك . قال : فاذهب إليه فاقرأه منى السلام . وأخبره أنى قد طعنت
اثنتي عشرة طعنة . وأنى قد أنفذت مقاتلي . وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله ، إن قتل
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وواحد منهم حي .
قال ابن عبد البر : هذا الحديث لا أحفظه ولا أعرفه إلا عند أهل السير . فهو عندهم مشهور معروف .
42 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رغب في الجهاد ،
وذكر الجنة ، ورجل من الأنصار يأكل تمرات في يده . فقال : إني لحريص على الدنيا إن
جلست حتى أفرغ منهن . فرمى ما في يده . فحمل بسفه ، فقاتل حتى قتل .
مرسل . وصله الشيخان عن جابر بن عبد الله .
أخرجه البخاري في : 64 - كتاب المغازي ، 17 - باب غزوة أحد .
ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 41 - باب ثبوت الجنة للشهيد ، حديث 143 .
43 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن معاذ بن جبل ، أنه قال : الغزو غزوان :
فغزو تنفق فيه الكريمة ، ويياسر فيه الشريك ، ويطاع فيه ذو الامر ، ويجتنب فيه الفساد .
هامش
( يطوف ) يمشي . ( إني قد أنفذت مقاتلي ) المقاتل جمع مقتل . يعني أن الرماح والسهام دخلت في
المواضع التي إذا أصابتها الجراحة قتلت .
42 - ( حتى أفرغ منهن ) أي من أكل التمرات .
43 - ( تنفق فيه الكريمة ) أي كرائم المال وخياره . ( ويياسر فيه الشريك ) أي يؤخذ باليسر والسهولة
مع الرفيق نفعا بالمعونة ، وكفاية للمؤنة . وقال الباجي : يريد موافقته في رأيه مما يكون طاعة ، ومتابعته عليه ،
وقلة مشاحته فيما يشاركه فيه ، من نفقة أو عمل . ( ويطاع فيه ذو الأمر ) بأن يفعل ما أمر به ، إذا لم يكن
معصية . إذ لا طاعة فيها . إنما الطاعة في المعروف .