35 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن عمر بن الخطاب قال : كرم المؤمن
تقواه . ودينه حسبه . ومروءته خلقه . والجرأة والجبن غرائز يضعها الله حيث شاء . فالجبان
يفر عن أبيه وأمه . والجرئ يقاتل عما لا يؤوب به إلى رجله . والقتل حتف من الحتوف .
والشهيد من احتسب نفسه على الله .
( 16 ) باب العمل في غسل الشهيد
36 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر بن الخطاب غسل
وكفن وصلى عليه . وكان شهيدا . يرحمه الله .
37 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه عن أهل العلم ، أنهم كانوا يقولون : الشهداء في
سبيل الله لا يغسلون ، ولا يصلى على أحد منهم ، وإنهم يدفنون في الثياب التي قتلوا فيها .
قال مالك : وتلك السنة فيمن قتل في المعترك ، فلم يدرك حتى مات .
قال : وأما من حمل منهم فعاش ما شاء الله بعد ذلك ، فإنه يغسل ويصلى عليه . كما عمل
بعمر بن الخطاب .
هامش
35 - ( والقتل حتف من الحتوف ) أي نوع من أنواع الموت . كالموت بمرض أو نحوه ، فيجب أن
لا يرتاع منه ، ولا يهاب هيبة تورث الجبن .
( والشهيد من احتسب نفسه على الله ) أي رضي بالقتل في طاعة الله ، رجاء ثوابه تعالى .