الله صلى الله عليه وسلم قال لشهداء أحد ( هؤلاء أشهد عليهم ) فقال أبو بكر الصديق : ألسنا يا رسول الله
بإخوانهم ؟ أسلمنا كما أسلموا . وجاهدنا كما جاهدوا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بلى . ولكن
لا أدرى ما تحدثون بعدي ) فبكى أبو بكر . ثم بكى . ثم قال : أئنا لكائنون بعدك ؟
قال ابن عبد البر : مرسل عند جميع الرواة ، لكن معناه يستند من وجوه صحاح كثيرة .
33 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا . وقبر
يحفر بالمدينة . فاطلع رجل في القبر ، فقال : بئس مضجع المؤمن . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( بئس ما قلت ) فقال الرجل : إني لم أرد هذه يا رسول الله . إنما أردت القتل في سبيل الله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا مثل للقتل في سبيل الله . ما على الأرض بقعة هي أحب إلى أن يكون
قبري بها ، منها ) ثلاث مرات ، يعنى المدينة .
قال ابن عبد البر : هذا الحديث لا أحفظه مسندا ، ولكن معناه موجودا من رواية مالك وغيره .
( 15 ) باب ما تكون فيه الشهادة
34 - حدثني يحيى عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، أن عمر بن الخطاب كان يقول : اللهم
إني أسألك شهادة في سبيلك . ووفاة ببلد رسولك .
فيه انقطاع .
وقد وصله البخاري في : 29 - كتاب فضائل المدينة ، 12 - باب حدثنا مسدد .
هامش
33 - ( فاطلع رجل في القبر ) أي نظر فيه .