94 - وحدثني عن مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ،
كانت مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد . وإنها قد وثبت وثبة شديدة . فقال لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مالك ؟ لعلك نفست ) يعنى الحيضة . فقالت : نعم . قال : ( شدي على نفسك
إزارك ، ثم عودي إلى مضجعك ) .
قال ابن عبد البر : لم يختلف رواة الموطأ في إرسال هذا الحديث . ولا أعلم أنه روى بهذا اللفظ من حديث
عائشة البتة . ويتصل معناه من حديث أم سلمة .
قلت : حديث أم سلمة أخرجه البخاري في : 6 - كتاب الحيض ، 4 - باب من سمى النفاس حيضا .
ومسلم في : 3 - كتاب الحيض ، 2 - باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف
واحد ، حديث 5 .
95 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، أرسل إلى عائشة ،
يسألها : هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض ؟ فقالت : لتشد إزارها على أسفلها ، ثم يباشرها
إن شاء .
96 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن سالم بن عبد الله ، وسليمان بن يسار ، سئلا
عن الحائض ، هل يصيبها زوجها إذا رأت الطهر قبل أن تغتسل ؟ فقالا : لا . حتى تغتسل .
هامش
94 - ( مضطجعة ) نائمة على جنبها .
( مالك ) أي شئ حدث لك حتى وثبت . ( نفست ) بفتح النون وكسر الفاء ، أي حضت . وأما
الولادة فبضم النون . وأصله خروج الدم وهو يسمى نفسا . ( مضجعك ) موضع ضجوعك .
95 - ( على أسفلها ) أي ما بين سرتها وركبتها . ( يباشرها ) بالعناق ونحوه . فالمراد بالمباشرة . هنا
التقاء البشرتين ، لا الجماع .