حتى ضربتهم الشمس . ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال بلال : يا رسول الله ! أخذ بنفسي الذي
أخذ بنفسك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقتادوا ) . فبعثوا رواحلهم ، واقتادوا شيئا . ثم أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا ، فأقام الصلاة ، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح . ثم قال ، حين قضى
الصلاة : ( من نسي الصلاة ، فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله تبارك وتعالى ، يقول في كتابه
- أقم الصلاة لذكرى - ) .
هذا مرسل . وقد وصله مسلم عن أبي هريرة في :
5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، 55 - باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ، حديث 309
26 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، أنه قال : عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ،
بطريق مكة . ووكل بلالا أن يوقظهم للصلاة . فرقد بلال ، ورقدوا . حتى استيقظوا وقد
طلعت عليهم الشمس . فاستيقظ القوم ، وقد فزعوا . فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركبوا
حتى يخرجوا من ذلك الوادي . وقال : ( إن هذا واد به شيطان ) فركبوا حتى خرجوا من
ذلك الوادي . ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا ، وأن يتوضؤوا . وأمر بلالا أن ينادى
بالصلاة ، أو يقيم . فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس . ثم انصرف إليهم ، وقد رأى من فزعهم .
فقال : ( يا أيها الناس ! إن الله قبض أرواحنا ، ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا . فإذا رقد
هامش
26 - ( يهدئه ) قال ابن عبد البر : أهل الحديث يروون هذه اللفظة بلا همز ، وأصلها عند أهل اللغة الهمز . وقال
في المطالع : هو بالهمز أي يسكنه وينومه . من هدأت الصبي إذا وضعت يدك عليه لينام ، أي حركته .