ذلك ماء دافق ، لم يكن عليه في القبلة إلا الهدى . وليس على المرأة التي يصيبها زوجها ،
وهي محرمة مرارا ، في الحج أو العمرة ، وهي له في ذلك مطاوعة . إلا الهدى وحج قابل .
إن أصابها في الحج . وإن كان أصابها في العمرة ، فإنما عليها قضاء العمرة التي أفسدت ، والهدى .
( 49 ) باب هدى من فاته الحج
153 - حدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه قال : أخبرني سليمان بن يسار ،
أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجا . حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة . أضل رواحله .
وإنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر . فذكر ذلك له . فقال عمر : اصنع كما يصنع المعتمر .
ثم قد حللت . فإذا أدركك الحج قابلا فاحجج ، واهد ما استيسر من الهدى .
154 - وحدثني مالك عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، أن هبار بن الأسود ، جاء يوم
النحر ، وعمر بن الخطاب ينحر هديه . فقال : يا أمير المؤمنين . أخطأنا العدة . كنا نرى أن
هذا اليوم يوم عرفة . فقال عمر : اذهب إلى مكة ، فطف أنت ومن معك . وانحروا هديا
إن كان معكم . ثم احلقوا أو قصروا وارجعوا . فإذا كان عام قابل فحجوا وأهدوا . فمن لم
يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع .
هامش
153 - ( النازية ) قال في المشارق : عين ثرة ، على طريق الآخذ من مكة إلى المدينة قرب الصفراء . وهي
إلى المدينة أقرب .
154 - ( ويقرن ) قرن بين الحج والعمرة يقرن قرانا أي جمع بينهما .