ذلك صياما - فمما يحكم به في الهدى ، شاة . وقد سماها الله هديا . وذلك الذي لا اختلاف فيه
عندنا . وكيف يشك أحد في ذلك ؟ وكل شئ لا يبلغ أن يحكم فيه ببعير أو بقرة . فالحكم
فيه ، شاة . وما لا يبلغ أن يحكم فيه بشاة . فهو كفارة من صيام ، أو إطعام مساكين .
160 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان يقول : ما استيسر من
الهدى بدنة أو بقرة .
161 - وحدثني عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، أن مولاة لعمرة بنت عبد الرحمن
يقال لها رقية ، أخبرته : أنها خرجت مع عمرة بنت عبد الرحمن إلى مكة . قالت فدخلت
عمرة مكة يوم التروية . وأنا معها . فطافت بالبيت ، وبين الصفا والمروة . ثم دخلت صفة
المسجد . فقالت : أمعك مقصان ؟ فقلت : لا فقالت : فالتمسية لي . فالتمسته ، حتى جئت به .
فأخذت من قرون رأسها . فلما كان يوم النحر ، ذبحت شاة .
( 52 ) باب جامع الهدى
162 - حدثني يحيى عن مالك ، عن صدقة بن يسار المكي ، أن رجلا من أهل اليمن ،
جاء إلى عبد الله بن عمر ، وقد ضفر رأسه . فقال : يا أبا عبد الرحمن . إني قدمت بعمرة مفردة .
هامش
161 - ( يوم التروية ) ثامن الحجة . ( صفة المسجد ) مؤخر المسجد . وقيل سقائف المسجد .
( مقصان ) قال الجوهري : المقص المقراض . وهما مقصان . ( فالتمسية ) أي فاطلبيه . ( قرون ) ضفائر .
162 - ( ما تطاير ) ارتفع .