قال مالك ، في قول عمر بن الخطاب : فإن آخر النسك الطواف بالبيت : إن ذلك ، فيما
نرى ، والله أعلم ، لقول الله تبارك وتعالى - ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب -
وقال - ثم محلها إلى البيت العتيق - فمحل الشعائر كلها ، وانقضاؤها ، إلى البيت العتيق .
121 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن عمر بن الخطاب رد رجلا من مر
الظهران ، لم يكن ودع البيت حتى ودع .
122 - وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه قال : من أفاض فقد
قضى الله حجه . فإنه ، إن لم يكن حبسه شئ ، فهو حقيق أن يكون آخر عهده الطواف
بالبيت . وإن حبسه شئ ، أو عرض له فقد قضى الله حجه .
قال مالك : ولو أن رجلا جهل أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت ، حتى صدر . لم
أر عليه شيئا . إلا أن يكون قريبا . فيرجع فيطوف بالبيت . ثم ينصرف إذا كان قد أفاض .
( 40 ) باب جامع الطواف
123 - حدثني يحيى عن مالك ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن
هامش
( نرى ) أي نظن . ( شعائر الله ) جمع شعيرة أو شعارة . وهو أعلام الحج وأفعاله . وسميت البدن شعائر
لاشعارها في سنامها بما يعرف به أنها هدى ( فإنها ) أي فإن تعظيمها . ( محلها ) أي مكان حل نحرها .
121 - ( مر الظهران ) اسم واد بقرب مكة .
122 - ( حتى صدر ) أي رجع .
123 - ( إني أشتكي ) أي أتوجع . وهو مفعول شكوت . أي أنى مريضة .