يقول : اللهم إنك قلت - ادعوني أستجب لكم - وإنك لا تخلف الميعاد . وإني أسألك ،
كما هديتني للاسلام ، أن لا تنزعه منى . حتى تتوفاني وأنا مسلم .
( 42 ) باب جامع السعي
129 - حدثني يحيى عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه قال : قلت لعائشة
أم المؤمنين ، وأنا يومئذ حديث السن : أرأيت قول الله تبارك وتعالى - إن الصفا والمروة
من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما - فما على الرجل شئ
أن لا يطوف بهما . فقالت عائشة : كلا . لو كان كما تقول ، لكانت فلا جناح عليه أن
لا يطوف بهما . إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار . كانوا يهلون لمناة . وكانت مناة حذو
قديد . وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة . فلما جاء الاسلام . سألوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك . فأنزل الله تبارك وتعالى - إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت
أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما - .
أخرجه البخاري في : 25 - كتاب الحج ، 79 - باب وجوب الصفا والمروة ، وجعل من شعائر الله .
ومسلم في 15 - كتاب الحج ، 43 - باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج
إلا به ، حديث 259 و 260 و 261 .
هامش
129 - ( أرأيت قول الله ) أي أخبريني عن مفهوم قوله . ( إن الصفا والمروة ) جبلي السعي اللذين يسعى
من أحدهما إلى الآخر . والصفا في الأصل جمع صفاة وهي الصخرة والحجر الأملس . والمروة في الأصل حجر أبيض
براق . ( من شعائر الله ) أي المعالم التي ندب الله إليها ، وأمر بالقيام عليها . قاله الأزهري . وقال الجوهري :
الشعائر أعمال الحج ، وكل ما جعل علما لطاعة الله . ( يهلون ) أي يحجون قبل أن يسلموا . ( لمناة ) هي
صنم كانت في الجاهلية . قال ابن الكلبي : كانت صخرة نصبها عمرو بن لحى لهذيل ، فكانوا يعبدونها .
( حذو ) أي مقابل . ( قديد ) قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه . ( يتحرجون ) يتحرزون .