84 - وحدثني عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الرحمن بن عامر بن ربيعة ،
قال : رأيت عثمان بن عفان بالعرج . وهو محرم ، في يوم صائف . قد غطى وجهه بقطيفة
أرجوان . ثم أتى بلحم صيد . فقال لأصحابه : كلوا . فقالوا : أو لا تأكل أنت ؟ فقال : إني
لست كهيئتكم . إنما صيد من أجلى .
85 - وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أم المؤمنين ، أنها
قالت له : يا ابن أختي . إنما هي عشر ليال . فإن تخلج في نفسك شئ فدعه . تعنى أكل لحم
الصيد .
قال مالك : في الرجل المحرم يصاد من أجله صيد ، فيصنع له ذلك الصيد ، فيأكل منه .
وهو يعلم ، أنه من أجله صيد . فان عليه جزاء ذلك الصيد كله .
وسئل مالك : عن الرجل يضطر إلى أكل الميتة وهو محرم . أيصيد الصيد فيأكله ؟
أم يأكل الميتة ؟ فقال : بل يأكل الميتة . وذلك أن الله تبارك وتعالى لم يرخص للمحرم
في أكل الصيد ، ولا في أخذه ، في حال من الأحوال . وقد أرخص في الميتة على حال الضرورة .
قال مالك : وأما ما قتل المحرم أو ذبح من الصيد ، فلا يحل أكله لحلال ولا لمحرم .
لأنه ليس بذكي . كان خطأ أو عمدا . فأكله لا يحل . وقد سمعت ذلك من غير واحد .
والذي يقتل الصيد ثم يأكله ، إنما عليه كفارة واحدة . مثل من قتله ولم يأكل منه .
هامش
84 - ( بالعرج ) منزل بطريق مكة . ( قطيفة ) كساء له خمل . ( أرجوان ) صوف أحمر .
85 - ( تخلج ) دخل . ( بذكي ) أي مذكى .