رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه . ثم قال : ( كله ) .
أخرجه البخاري في : 30 - كتاب الصوم ، 30 - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شئ ، فتصدق
عليه ، فليكفر .
ومسلم في : 13 - كتاب الصيام ، 14 - باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ، حديث 81 .
29 - وحدثني عن مالك ، عن عطاء بن عبد الله الخراساني ، عن سعيد بن المسيب ، أنه
قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب نحره ، وينتف شعره ، ويقول : هلك الأبعد .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وما ذاك ؟ ) فقال : أصبت أهلي ، وأنا صائم في رمضان . فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل تستطيع أن تعتق رقبة ؟ ) فقال : لا . فقال ( هل تستطيع أن تهدى
بدنة ؟ ) قال : لا . قال : ( فاجلس ) . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر . فقال : ( خذ هذا
فتصدق به ) فقال : ما أحد أحوج منى . فقال : ( كله ، وصم يوما مكان ما أصبت ) .
قال مالك ، قال عطاء ، فسألت سعيد بن المسيب : كم في ذلك العرق من التمر ؟ فقال :
ما بين خمسة عشر صاعا إلى عشرين .
قال ابن عبد البر : هكذا هذا الحديث عند جماعة رواة الموطأ مرسلا .
وهو متصل بمعناه في وجوه صحاح .
إلا قوله ( أن تهدى بدنة ) فغير محفوظ .
قال مالك : سمعت أهل العلم يقولون : ليس على من أفطر يوما في قضاء رمضان بإصابة
أهله نهارا أو غير ذلك ، الكفارة التي تذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيمن أصاب أهله نهارا
في رمضان . وإنما عليه قضاء ذلك اليوم .
قال مالك : وهذا أحب ما سمعت فيه إلي .
هامش
29 - ( الأبعد ) يعنى نفسه .