كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ، ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم . قال : فهل تعلق قلبك
هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال : نعم . قال الصادق
عليه السلام : فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث
لا مغيث .
( باب )
* ( معنى الواحد ) *
1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام ما معنى الواحد ؟ قال :
المجتمع عليه جميع الألسن ( 1 ) بالوحدانية .
2 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نضر بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل السجزي
قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ضمرة الشعراني العماري من ولد عمار
ابن ياسر قال : حدثنا أبو محمد عبيد الله بن يحيى بن عبد الباقي الأذني بأذنة ( 2 ) ، عن أبي المقدام
ابن شريح بن هانئ ، عن أبيه قال ، إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
يا أمير المؤمنين أتقول ، إن الله واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي أما ترى
ما فيه أمير المؤمنين عليه السلام من تقسم القلب فقال أمير المؤمنين عليه السلام : دعوه ، فان الذي يريده
الاعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثم قال : يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على
أربعة أقسام : فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل ، ووجهان يثبتان فيه .
فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل " واحد " يقصد به باب الاعداد ، فهذا ما لا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ بجميع الألسن ] .
( 2 ) أذنة بفتح أوله وثانيه ، ونون ، بوزن حسنة ، أو بكسر الذال بوزن حسنة . قال السكوني :
بحذاء توزجبل يقال له : الغمر شرقي ، ثم يمضى الماضي فيقع في جبل شرقية أيضا يقال له : أذنة .
وقال نصر : أذنة : خيال من أخيلة حمى فيد ، بينه وبين فيد نحو عشرين ميلا . وأذنة أيضا : بلد
من الثغور قرب المصيصة مشهور . ( المراصد )