يجوز لان ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، ألا ترى أنه كفر من قال : ثالث ثلاثة ؟
وقول القائل هو واحد من الناس يريد النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز لأنه تشبيه وجل
ربنا عن ذلك وتعالى .
وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الأشياء شبه
كذلك ربنا وقول القائل : " إنه عز وجل أحدي المعنى " يعني به أنه لا ينقسم في وجود
ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز وجل .
( باب )
* ( معنى الصمد ) *
1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن عيسى ،
عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الربيع بن مسلم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام حين سئل
عن الصمد ، فقال : الصمد الذي لا جوف له .
2 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - رضي الله عنه - قال : حدثنا
محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد - ولقبه شباب
الصيرفي - عن داود بن القاسم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ، ما
الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه في القليل والكثير .
3 - حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي ثم الإيلاقي ( 1 ) - رضي الله
عنه - قال : حدثنا أبو سعيد عبدان بن الفضل قال : حدثني أبو الحسن محمد بن يعقوب بن
محمد بن يونس بن جعفر بن ( 2 ) إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بمدينة
خجندة قال : حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بن شجاع الفرغاني ( 2 ) قال : حدثني أبو محمد
هامش
( 1 ) إيلاق : مدينة من بلاد الشاش المتصل ببلاد الترك على عشر فراسخ من الشاش وهو عمل
برأسه ويتصل بفرغانة . وأيضا بليدة من نواحي نيشابور . وأيضا قرية من قرى بخارى .
( مراصد الاطلاع ) .
( 2 ) في بعض النسخ [ محمد بن سيف بن جعفر ] وفى بعضها [ محمد بن يوسف بن جعفر ]
( 3 ) يأتي تعريف فرغانة وخجندة في باب 38 " معنى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا - الآية - " .