قال الأصمعي : القاع المكان المستوي ليس فيه ارتفاع ولا انخفاض . قال أبو عبيد :
وهو القيعة أيضا قال الله تبارك وتعالى " كسراب بقيعة ( 1 ) " وجمع قيعة قاع قال الله عز
وجل : " فيذرها قاعا صفصفا ( 2 ) " والقرقر المستوي أيضا ويروى " بقاع قفر " ويروى
" بقاع قرق " وهو مثل القرقر في المعني ، قال الشاعر :
كأن أيديهن بالقاع القرق * أيدي عذارى يتعاطين الورق
والشجاع الأقرع ( 3 )
( باب )
* ( معنى العرق واللابتين ) *
1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن موسى بن الحسن ،
عن محمد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، قال : حدثني عبد المؤمن
ابن القاسم الأنصاري ، قال : حدثنا أبو جعفر عليه السلام أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال :
هلكت ، هلكت ، فقال : وما أهلكك ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال
له النبي : أعتق رقبة . فقال : لا أجد ، قال : فصم شهرين متتابعين ، فقال : لا أطيق ، فقال
تصدق على ستين مسكينا ، قال : لا أجد ، قال : فأتي النبي صلى الله عليه وآله بعرق أو مكتل ( 4 )
فيه خمسة عشر صاعا من تمر . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : خذها وتصدق بها ، فقال : والذي
بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا ، فقال : خذه وكله أنت وأهلك
فإنه كفارة لك .
هامش
( 1 ) النور : 39 .
( 2 ) طه : 106 .
( 3 ) كذا في النسخ التي بأيدينا والظاهر أنه سقط تفسير اللفظين ، والشجاع ضرب من الحيات
والأقرع ما سقط شعر رأسه منها لكثرة سمة . ( م )
( 4 ) المكتل : زنبيل من خوص أي ورق النخل والنسيج منه قبل أن يجعل زنبيلا " عرق " لأنه
مصطف .