ابن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا
رسول الله قد علمت ابني هذا الكتاب ، ففي أي شئ أسلمه ؟ فقال : سلمه ( 1 ) لله أبوك
ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سياء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا
فقال : يا رسول الله وما السياء ؟ قال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي وللمولود
عن أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس . وأما الصائغ فإنه يعالج غبن أمتي ( 2 ) .
وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه . وأما الحناط فإنه يحتكر
الطعام على أمتي ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر طعاما
أربعين يوما . وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن شرار أمتك
الذين يبيعون الناس ( 3 ) .
( باب )
* ( معنى القليل ) *
1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ،
عن موسى بن عمر ، عن جعفر بن محمد بن يحيى ، عن غالب ، عن أبي خالد ، عن حمران ،
عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " وما آمن معه إلا قليل " ( 4 ) قال : كانوا ثمانية .
( باب )
* ( معنى آخر للقليل ) *
1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي
ابن النعمان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ أسلمه ] . وقوله : " لله أبوك " مدح للرجل نظير " لله دره " .
( 2 ) لعل المراد به أنه يزاول ما يحتمل الغرر ويقبل القلب فكأنه بصدد غبنهم . وفى بعض
النسخ " عين " بالعين المهملة ولعله بمعنى الذهب لأنه يجمعه ويعالجه وفي بعضها " غنى " فان الذهب
والفضة التي يعالجها الصائغ غنى الأمة . ( م )
( 3 ) المشهور بين فقهائنا كراهة هذه الصنائع الخمسة وحملوا الاخبار المعارضة على نفى التحريم .
( 4 ) هود : 43 .