( باب )
* ( معنى البحيرة والسائبة والصيلة والحام ) *
1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن
يحيى الأشعري ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن
محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة
ولا وصيلة ولا حام ( 1 ) " قال : إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن
واحد قالوا : وصلت ، فلا يستحلون ذبحها ولا أكلها ، وإذا ولدت عشرا جعلوها سائبة ،
ولا يستحلون ظهرها ولا أكلها ، و " الحام " فحل الإبل لم يكونوا يستحلونه فأنزل الله
عز وجل أنه لم يكن يحرم شيئا من ذلك .
وقد روي أن البحيرة الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه
فأكله الرجال والنساء ، وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها أي شقوه وكانت حراما على
النساء والرجال لحمها ولبنها ، وإذا مات حلت للنساء ، والسائبة البعير يسيب ( 2 ) بنذر
يكون على الرجل إن سلمه الله عز وجل من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك ، والوصيلة
من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح فأكل منه الرجال
والنساء ، وإن كانت أنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها
فلم تذبح وكان لحومها حراما على النساء إلا أن يكون يموت منها شئ فيحل أكلها
للرجال والنساء ، والحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا : قد حمى ظهره . وقد يروى أن
الحام هو من الإبل إذا أنتج عشرة أبطن ، قالوا : قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من
كلاء ولا ماء .
هامش
( 1 ) المائدة : 102 .
( 2 ) سيب الدابة : أي تركها تسيب وتمر حيث تشاء فهي سائبة .