وخضرة السماء منه وبه يمسك الله الأرض أن تميد بأهلها ، وأما " ن " فهو نهر في الجنة
قال الله عز وجل : " أجمد " فجمد فصار مدادا ، ثم قال عز وجل للقلم : " اكتب " فسطر
القلم في اللوح المحفوظ ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . فالمداد من نور والقلم قلم
من نور واللوح لوح من نور . وقال سفيان : فقلت له : يا ابن رسول الله بين لي أمر اللوح
والقلم والمداد فضل بيان ، وعلمني مما علمك الله ، فقال : يا ابن سعيد لولا أنك أهل
للجواب ما أجبتك فنون ملك يؤدي إلى القلم وهو ملك ، والقلم يؤدي إلى اللوح وهو
ملك ، واللوح يؤدي إلى إسرافيل ، وإسرافيل يؤدي إلى ميكائيل ، وميكائيل يؤدي إلى
جبرئيل ، وجبرئيل يؤدي إلى الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم . قال : ثم قال لي : قم
يا سفيان فلا آمن عليك .
2 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي
ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سعدان ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ألم " هو حرف من حروف اسم الله الأعظم ،
المقطع في القرآن ، الذي يؤلفه النبي صلى الله عليه وآله والامام فإذا دعا به أجيب . " ذلك
الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين " قال : بيان لشيعتنا " الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون
الصلاة ومما رزقناهم ينفقون " قال : مما علمنا هم ينبئون ( 1 ) ومما علمناهم من القرآن
يتلون .
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن
قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث أن حييا وأبا ياسر ابني أخطب ونفرا من يهود
أهل نجران أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له : أليس فيما تذكر فيما أنزل الله عليك
" ألم " ؟ قال : بلى . قالوا : أتاك بها جبرئيل من عند الله تعالى ؟ قال : نعم . قالوا : لقد
بعثت أنبياء قبلك وما نعلم نبيا ومنهم أخبرنا مدة ملكه وما أجل أمته غيرك قال : فأقبل
حيي بن أخطب على أصحابه فقال لهم : الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ يبثون ] أي ينشرون .